إنّما يصير مفرّطا إذا غلب في ظنّه أنّه « 1 » أن « 2 » لم يحجّ فاته . ومنهم من يقول : إذا لحقه مرض فلم يوص « 3 » به ، أو لم يستأجر من يحجّ عنه ، كان مذموما مفّرطا .
واعلم أنّه لا يجوز أن يثبت استحقاق الذّمّ فيمن لا يفعل الحجّ مع تكامل شروطه إلاّ ويجعل له في الوجوب وقتا أو غاية ، ولا بدّ من كونهما معلومين ، لأنّه لا يجوز أن يؤاخذ المكلّف بأن لا يفعل فعلا ومع ذلك يجوز له أن يؤخّره أبدا ، والمرض أو « 4 » الضّعف « 5 » ربّما كانا سببا لغلبة الظّنّ للموت ، وهذه غاية متميّزة ، فيجوز أن تجعل « 6 » سببا لاستحقاق الذّمّ بترك الحجّ ، وقد يجوز أيضا « 7 » أن يحمل الوعيد الوارد في ترك الحجّ على من تركه وترك العزم على أدائه مستقبلا ، أو يكون متوجّها إلى من غلب على ظنّه فوته بالموت ، إمّا لمرض « 8 » أو ضعف « 9 » وأمّا « 10 » مع غير هذه الوجوه المتميّزة وأمثالها ، فلا يجوز أن يلحق به « 11 » الوعيد ، ويستحقّ الذمّ .
وقول من يقول من الفقهاء : أنّ المكلّف يكون مفرّطا في الحجّ
هامش
( 1 ) - ب : - انه .
( 2 ) - ج : - ان
( 3 ) - ج : يوصى .
( 4 ) - الف : و .
( 5 ) - ب : + و .
( 6 ) - الف وب : يجعل .
( 7 ) - الف : ايظ .
( 8 ) - ج : أو المرض .
( 9 ) - ج : ضعيف .
( 10 ) - ج : فاما .
( 11 ) - ب : - به .