أنّ مطلق الأمر بظاهره « 1 » يقتضى التّراخي من غير دليل منفصل ، وأمّا « 2 » من قال : أنّ مطلق الأمر محتمل للأمرين « 3 » احتمالا واحدا ، و « 4 » أنّه متى « 5 » قطع على أحدهما ، فبدليل منفصل ، فلا يلزمه هذا الكلام .
فإن قيل فمن أين « 6 » إذا ثبت أنّه « 7 » لا بدّ من بدل ، فإنّ « 8 » البدل هو العزم « 9 » .
قلنا : إذا ثبت وجوب البدل ، فبالإجماع يعلم « 10 » أنّه العزم ، لأنّ كلّ من أثبت بدلا لم يثبت سوى العزم .
وأيضا ، فإنّ العزم في العقول هو البدل عن كلّ واجب تأخّر نحو قضاء الدين وسائر وجوه التّصرّفات « 11 » لأنّه لو خلا من « 12 » الفعل الواجب لعارض ، وخلا من العزم على أدائه مستقبلا ، لكان ملوما مذموما .
ويقال « 13 » لهم فيما تعلّقوا به ثانيا : إنّا « 14 » لا نسلّم لكم في الشّاهد ما ادّعيتموه ، لأنّه قد يؤمر « 15 » في الشّاهد بما يكون على التّراخي ، كما
هامش
( 1 ) - الف : ظاهره .
( 2 ) - الف وب : فاما .
( 3 ) - الف : يحتمل الأمرين .
( 4 ) - ب : أو .
( 5 ) - ب : مع .
( 6 ) - الف : - فمن أين .
( 7 ) - ب : - انه .
( 8 ) - الف : ان .
( 9 ) - الف : - هو العزم .
( 10 ) - ب : نعلم ، ج : تعلم .
( 11 ) - ب وج : الإنصاف ، بجاى التصرفات .
( 12 ) - ج : + ان .
( 13 ) - ب : فيقال .
( 14 ) - ب وج : - انا .
( 15 ) - الف : يأمر .