وسابعها طريقة الاحتياط وأنّها في الفور دون التّراخي .
وثامنها قوله - تعالى « 1 » :
وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
، وقوله - سبحانه - « 2 » :
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ *
، وما روى عنه عليه السّلام « 3 » من قوله « 4 » من نام عن صلاة ، أو نسيها ، فليصلّها ، إذا ذكرها ، فذلك وقتها ، فنبّه - عليه السّلام - بذلك على أنّ وقت المأمور به هو عقيب الأمر .
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا : ليس القول بجواز التّأخير ملحقا للواجب بالنّفل ، لأنّه وإن جاز تأخيره فلا بدّ من عزم على أدائه مستقبلا ، ووجوب هذا العزم عليه إذا لم يفعله مميّز له من النّافلة ، لأنّ النّافلة يجوز تأخيرها بلا بدل هو العزم ، والواجب لا يجوز تأخيره إلاّ ببدل هو العزم .
فإن قيل : هذا يقتضى إثبات بدل بغير دليل .
قلنا : إذا علمنا بالدّليل أنّ الآمر الموجب للفعل لم يرد الفور ، وإنّما أراد التّراخي والتّخيير ، فلا بدّ مع « 5 » التّخيير من إثبات هذا البدل ، فما أثبتناه « 6 » إلاّ بدليل ، وإنّما يستمرّ وجوب هذا الكلام على من ذهب إلى « 7 »
هامش
( 1 ) - الف : - تعالى .
( 2 ) - ب وج : تعالى .
( 3 ) - ب : + ان .
( 4 ) - الف : - من قوله .
( 5 ) - ج : فلا يدفع .
( 6 ) - ج : أثبتنا .
( 7 ) - ج : على .