الحكيم لغيره افعل كذا وكذا غدا أو بعد شهر ، لما وجب أن « 1 » يبيّن « 2 » له حكم التّرك في هذا الوقت ، وليس بوقت للحاجة ، وأنتم لا تفرّقون في حمل الأمر على النّدب بين أن يكون على الفور أو على التّراخي .
وهذه جملة كافية في الاطّلاع « 3 » على سرّ « 4 » هذا الباب فليحسن تأمّلها
.
فصل في حكم الأمر الوارد بعد الحظر
اعلم أنّ أكثر المتكلّمين في أصول الفقه أطبقوا على أنّ الأمر الوارد بعد الحظر يقتضى الإباحة وإطلاق الحظر الّذي تقدّم « 5 » ، وإن كانوا يذهبون إلى أنّه لو انفرد ، وكان مبتدأ ، اقتضى الوجوب ولسنا ندري ما « 6 » السّبب في استمرار هذه الشّبهة الضّعيفة « 7 » .
والصّحيح أنّ حكم الأمر الواقع بعد الحظر « 8 » هو حكم الأمر المبتدأ ، فإن كان مبتدؤه « 9 » على الوجوب أو النّدب أو الوقف بين الحالين ، فهو كذلك بعد الحظر .
والّذي يدلّ على ذلك أنّ الأمر إنّما يدلّ على ما يدلّ عليه ، لأمر يرجع إلى كونه أمرا ، وإذا كانت هذه الصّفة لا تتغيّر « 10 » بوقوعه بعد الحظر ،
هامش
( 1 ) - ج : - أن .
( 2 ) - ج : تعين .
( 3 ) - ب : الإطلاق .
( 4 ) - ج : سفير .
( 5 ) - ج : يقدم .
( 6 ) - ب : - ما .
( 7 ) - ج : الضيقة .
( 8 ) - ب وج : حظره .
( 9 ) - الف : مبتدأ .
( 10 ) - ج : يتغير .