لأنّه لا إيهام فيه . وهذه جملة كافية .
[ استناد الأفعال إلى العباد ]
مسألة :
قال السيّد المرتضى - رضي اللّه عنه - : والأفعال الظّاهرة في العباد التّابعة لمقصودهم وأحوالهم هم المحدثون لها دونه سبحانه ، لوجوب وقوعها بحسب دواعيهم وأحوالهم ، ولأنّ أحكامها راجعة إليهم من مدح وذمّ .
وهذان الوجهان معتمدان أيضا في الأفعال المتولّدة .
شرح ذلك :
الّذي يدلّ على أنّ هذه الأفعال الّتي يظهر منّا - مثل القيام والقعود والسّكون والحركة - أفعالنا ، وجوب وقوعها بحسب دواعينا وأحوالنا ، فلولا أنّها أفعالنا لما وجب ذلك .
ألا ترى أنّ أفعال غيرنا لا يجب وقوعها بحسب دواعينا وأحوالنا لما لم تكن أفعالنا . وكذلك ألواننا وخلقنا وهيأتنا لا يجب حصولها بحسب دواعينا وأحوالنا لما لم تكن أفعالنا ، فيجب أن يكون ما يجب حصوله بحسب دواعينا وأحوالنا ، أفعالنا .
وقد أجبنا عمّا سئل عن هذا الدّليل من وقوع فعل العبد بحسب
هامش
- واتّهم ابن تيميّة - كما هو دأبه - الشيعة بأنّهم يقولون : كلام اللّه مخلوق منفصل عنه ( ابن تيمية : منهاج السنّة ج 1 ص 297 ) .