في نفسه « 1 » .
وبهذه الطّريقة نعلم الفرق بين ما يستحيل الإدراك عليه من المعدومات والإعتقادات والضّمائر وبين ما يصحّ ذلك فيه من الأجسام والألوان .
هامش
( 1 ) . هذه المسألة أيضا من مهامّ مسائل علم الكلام . ذهبت المجسّمة إلى أنّ اللّه تعالى يرى في الدنيا والآخرة ، وذهب جمهور أهل السنّة والمرجئة وضرار بن عمرو من المعتزلة إلى أنّ اللّه يرى في الآخرة ، واستدلّوا على ذلك بظواهر آي من القرآن .
وقد أنكر أهل العدل من الشيعة والمعتزلة عليهم ذلك بأدلّة وبراهين عقليّة ونقليّة جاءت في المطولات .
والأشعري حينما يجوّز الرؤية يقول : إنّ الرؤية حكمها حكم العلم بل هو نوع من العلم ، والرؤية لا تؤثّر في المرئي ولا تتأثّر منه ( الشهرستاني : نهاية الأقدام ص 358 ) .
وقد اعترف بعض أكابر الأشاعرة على عدم دليل عقلي على صحّة الرؤية ، كما يقول أبو منصور الماتريدي ( الفخر الرازي : الأربعين في أصول الدين ص 197 ، والجرجاني : شرح المواقف ج 8 ص 129 ) .
وقد جاءت أدلّة الطرفين العقلية والنقلية في كتبهم ، وإليك بعض المصادر لذلك :
- ابن حزم : الفصل في الملل والأهواء والنحل ج 2 ص 2 فبعد .
- التفتازاني : شرح المقاصد ج 2 ص 82 .
- الجويني : لمع الأدلّة ص 101 .
- الأشعري : الإبانة عن أصول الديانة ص 35 .
- القاضي نور للّه : إحقاق الحقّ ج 1 ص 128 .
- الفاضل المقداد : اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية ، بتحقيق السيّد محمد علي القاضي ص 82 .