بأي جناية منع الوصال * أبخل بالمليحة أم دلال
تحرم أن تمس النوم عيني * مخافة أن يمر بها خيال
وفي الركب اليمانيين خشف * بحبات القلوب له اكتحال
إلى أن يقول ما يذوب رقة ولطفا :
يمينا ان في برديه نشرا * كما هبت بغالية شمال
وفي ديباجتيه فتاة مسك * يقال لها بزعم الناس خال
وكقصيدته الميمية الرقيقة التي يقول في مطلعها :
أي عذر لمن رآك ولاما * عميت عنك عينه أم تعامى
أو لم ينظر اللواحظ تهدى * سقما والشفاه تشفي السقاما
وله في مراثي الحسين عليه السلام من الشعر الخالد ما يزال
يقرأ على المنابر ويعد في الطليعة مثل رائيته المشهورة التي يقول
في مطلعها :
هي المعاهد أبلتها يد الغير * وصارم الدهر لا ينفك ذا أثر
ومن براعته في فن الأدب وتمكنه من اللغة نظمه لعدة قصائد
عامرة كل منها تأريخ للحادثة التي نظم فيها قصيدته . وقد لا
ترى أثرا للتكلف إلا ضعيفا ، كالقصيدة التي يمدح بها نقيب
الاشراف سنة 1181 وهي تبلغ 65 بيتا ، ومطلعها :
قم للدنان فقدم بهجة ( 1 ) الطرب * وشفف الكأس في مرعى من اللعب
هامش
( 1 ) يلاحظ : انه في هذا البيت وفي غيره يعد التاء القصيرة بأربعمئة بينما يجب أن
تعد بخمسة لأنها تكتب هاء .