الوجود العيني للشئ كما هو اصطلاحهم ، و - ثانيا - قوله
( طاوس روضة الملك ) وهو اصطلاح عرفاني المسمى عندهم
أيضا بالعنقاء ويقصدون به الملك الروحاني المدبر أو العقل
الفعال ، وكذلك كلمة ( ناموسها الأكبر ) من اصطلاحهم ،
و - ثالثا - في البيتين الأخيرين يشير من طرف خفي إلى نظرية المثل
الأفلاطونية في أحدث تفاسيرها الدقيقة ، فيطبق المثال المجرد
للنوع الانساني على الامام ، كما هو رأي بعض الفلاسفة
الاشراقيين ، ولذلك هو يعبر عن الامام بالجوهر المجرد الذي منه
أشخاص النوع تمتد في تكونيها وتزكية أخلاقها بتدبير المليك
المصور تعالى شأنه .
ويشير إلى نظرية السببية استطرادا وهي عنده بموضوع
الاعتبار فيقول من قصيدة :
هي له تصلي إلى حر الغنى * لا بد من سبب لكل مسبب
وهكذا تجد في أبيات كثيرة إذا تدبرتها ان الرجل صاحب
فلسفة وعلم ، فضلا عما ينطق به شعره وبراعته فيه من دراسته
للعلوم العربية والاسلامية .
حالته المالية :
كان أبوه من تجار بغداد وأثريائها ، وقيل إن له ، موقوفات في
بغداد لا تزال باقية إلى الآن ، ولكن هل معنى ذلك أن ابنه هذا
ورث هذا الثراء والتجارة فعاش عيشة الأثرياء التجار ، أو أنه قد
أدركته حرفة الأدب ؟ أحسب ان الذي يستقرئ شعره يجد أثر نكبة
الأزرية — صفحة 12
مساهمون: الشيخ كاظم الأزري التميمي
ص١٢