تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
قال ابن عدي : ثنا ابن جرير الطبري ، ثنا بشير بن دحية ، ثنا قزعة بنحوه ، قلت : ومن بشير ! ، قال ابن عدي : قد حدث به عنه أيضا مسلم بن إبراهيم غير قزعه ، وقزعة ليس بشيء » « 1 » . أقول : وللّه الحمد ، وهو مظهر الحقّ ودليله ، والأحبّ للصّدق وسبيله ، إنّ دار الكذب قد تضعضعت ، وبنيّة الفرية قد تزعزعت ، واس الفتراء قد تهدم ، وحبل الزور قد إنفصم ، وسعي الكذبة قد ذهب أدراج الرياح ، وإنّ قبح هذا الكذب الصراح قد لاح . فترى إمامهم المبرز لعيوب سلعة الكاذبين ، المبرّز على المهرة المنقدين الصائبين - أعني الذّهبي - قد شمر الذيل لإبطال هذه الفرية الخبيثة الأصل والفرع ، والكذبة البيّنة البطلان والوضع ، فصرح بأنّ هذه الخبر كذب ، وإنّ راويه عمار مقدوح عند نقاد الرجال والآباء ، وإنّ ما ذكره ابن عدي ورووه من طريقين آخرين لا يجدي نفعا ، ولا يثمر لهذا الفتق رقعا ، فإنّ بشير بن دحية مجهول ولا يعرفه الأئمّة الفحول . وأمّا طريق مسلم بن إبراهيم ، فإنّه أيضا مقدوح سقيم ، وكيف وإنّما يرويه مسلم وغيره لهذه الفرية من قزعة ، وقد علمت أنّ النقاد قد جرحوا فيه ، ولذلك قال الذّهبي : إنّه ليس بشيء .
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 5 / 207 ( 6015 ) ، وانظر الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 6 / 142 ( 1254 ) ، تهذيب التهذيب للعسقلاني : 4 / 245 ( 5659 ) .