أقول : إنّ الذّهبي اقتصر هناك على وصف هذا الخبر بالنكارة ، ولكنّه قد بالغ قبل ذلك في تفضيح أهل الكذب والخسارة ، فصرح بأنّ هذا الخبر كذب ، وأنّ قزعة ليس بشيء وأنّ من رواه عنه غير ثقة ، فإنّه قد رواه عن قزعة عمار بن هارون وهو بنصّ الناقدين مجروح مطعون ، قال موسى بن هارون : إنّه متروك الحديث ، وقال ابن عدي : عامّة ما يرويه غير محفوظ كان يسرق الحديث ، ولم يرضه ابن المديني ؛ وأيضا رواه بشر بن دحية عنه ، وقال الذّهبي : من بشر - يعني أنّه مجهول لا يعرف - .
قال في الميزان :
« عمّار بن هارون أبو ياسر المستلمي ، عن سلام بن مسكين وأبي المقدام هشام وجماعة ، وعنه أبو يعلي والحسن بن سفيان ، قال موسى بن هارون :
متروك الحديث ، وقال ابن عدي : عامّة ما يرويه غير محفوظ كان يسرق الحديث ، وقال محمّد بن الضريس : سألت عليّ بن المديني عن هذا الشيخ فلم يرضه ، ثمّ قال محمّد : ثنا غندر بن الفضل ، ومحمّد بن عنبسة ، عن عبيد اللّه بن أبي بكر ، عن أنس مرفوعا ( اللهم بارك لأمّتي في بكورها ) .
ابن عدي ، ثنا محمّد بن نوح [ الجنديسابوري ] « 1 » ، ثنا جعفر بن محمّد الناقد ، ثنا عمّار بن هارون المستلمي ، ثنا قزعة بن سويد ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس حديث : ( ما نفعني مال ، ما ينفعني مال أبي بكر ) وزاد فيه ( وأبو بكر وعمر منّي بمنزلة هارون من موسى ) ، قلت : هذا كذب .
هامش
- الضعفاء والمتروكين للنسائي : 203 ( 525 ) ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي : 7 / 176 ( 1590 ) ، تهذيب التهذيب للعسقلاني : 4 / 531 ( 6523 ) .
( 1 ) لا يوجد في المصدر .