تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
علماء النقل ، قلت : إلى الساعة أفتش فما وقعت بأحّد ضعّفه . . . الخ » « 1 » . أقول : عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود في نفس الأمر ، فكم من مفتش غرب عنه ما هو ثابت قطعا متحقّق جزما ، ويكفي لنا شهادة ابن الجوزي ووثوقه ، وعلوّ شأنه غير خاف عندهم . أمّا ما ذكره عن ابن شاهين : فقد نقل السيوطي نفسه إبطاله ورده عن الذّهبي عمدة الناقدين ، فإنّه صرّح بأنّ محمّد بن عبد اللّه السمرقندي قد روى خبرا موضوعا عن ابن لهيعة وهو آفته - يعني واضعه - وإسناد أبي نعيم أيضا هو هذا الإسناد ، فلا حاجة إلى تبيين سقوطه عن الاعتماد ! . وأصل عبارة الذّهبي في الميزان هكذا : « محمّد بن عبد اللّه أبو عبد الرحمن السمرقندي ، عن ابن لهيعة بخبر موضوع هو آفته » « 2 » . وأمّا ما نقل عن ابن عساكر : ففيه الحسن بن أبي جعفر الراوي ، عن ثابت البناني ، وقد جرحه الأئمة الكبار ونقّاد الآثار ، فالفلاس مع اعترافه بأنّه صدوق قال : إنّه منكر الحديث ، وقال ابن المديني : ضعيف ، ضعّفه أحمد بن حنبل والنسائي ، وقال البخاري : إنّه منكر الحديث ، فلا يحلّ رواية حديثه كما سبق غيره ، وقال ابن معين : ليس بشيء ، وابن حبّان أيضا مع اعترافه بعبادته وإجابة دعوته صرّح بأنّه غفل عن صناعة الحديث فلا يحتج به .
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 3 / 457 ( 3980 ) ، وانظر الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي : 3 / 62 ( 1724 ) . ( 2 ) ميزان الإعتدال : 6 / 212 ( 7789 ) .