الفصل الخامس [ في أنّهما وزيرا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الدنيا والآخرة ]
ومن تكذيباتهم الشنيعة ، الظاهرة بالنكارة ، ما وصفوه على الشيخين أنّهما فازا بدرجة الوزارة ، وقد وضعوا في ذلك عدّة أخبار ، ولكنّها ممّا لا يستريب في كذبها النقّاد الأخيار .
فمنها ما ذكره ابن الجوزي ، حيث قال في كتاب الموضوعات ، في كتاب مجمع فضل أبي بكر وعمر من كتاب الفضائل والمثالب :
« الحديث الخامس : أنا أبو منصور بن خيرون ، قال : أنا أبو محمّد الجوهري ، عن أبي الحسن الدارقطني ، عن أبي حاتم بن حيّان ، قال : حدثنا أحمد بن موسى أنّ الفضل بن معدان قال : ثنا زكريا بن دريد ، قال : ثنا حميد ، عن أنس ، قال : ( آخى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين كتفي أبي بكر وعمر ، فقال لهما : أنتما وزرائي في الدنيا وأنتما وزيراي في الآخرة ، ما مثلي ومثلكما في الجنّة إلّا كمثل طائر في الجنّة ، فأنا جؤجؤ الطائر وأنتما جناحاه ، وأنا وأنتما نسرح في الجنّة ، وأنا وأنتما نزور ربّ العالمين ، وأنا وأنتما نقعد في مجالس الجنّة ، فقالا له : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفي الجنّة مجالس ؟ فقال