شاذان ، ولم يخف مؤاخذة الأئمة الأعيان ، والإتسام بوصمة أهل البهتان والعدوان .
وقد فضح ابن الجوزي المبرّز على الأقران ، في تفضيح أهل العدوان وأصحاب البهتان ، فقال ابن الجوزي في كتاب الموضوعات ، في باب مجمع فضل أبي بكر وعمر من كتاب الفضائل والمثالب :
« الحديث الرابع : أخبرنا القزار ، قال : حدثنا أحمد بن عليّ ، قال : حدثنا الزهري ، قال : حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : حدّثنا مسرة عبد إبراهيم الخادم ، قال : ثنا أبو زرعة عبيد اللّه بن عبد الكريم الرازي سنة ثمان وستين ومائتين ، قال : ثنا سليمان بن حرب ، قال : ثنا حماد بن زيد ، قال : ثنا عبد العزيز ابن صهيب ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( إنّ للّه تعالى في كلّ جمعة مائة ألف عتيق من النار إلّا رجلين ، فإنّهما [ داخلان ] « 1 » في امّتي وليسا منهم ، وإنّ اللّه لا يعتقهما فيمن أعتق ، هم مع أهل الكبائر في طبقتهم مصفدين مع عبدة الأوثان : مبغضي أبي بكر وعمر [ ليس هم داخلون في الإسلام ، وإنّما هم يهود هذه الأمة ، ثمّ قال رسول اللّه : ألا لعنة اللّه على مبغض أبي بكر وعمر ] « 2 » وعثمان وعليّ ) قال أبو بكر الخطيب : هذا حديث كذب موضوع ، والرّجال المذكورين في إسناده كلهم ثقات سوى مسرة والحمل عليه فيه ، على أنّه قد ذكر سماعة من أبي زرعة بعد موته بأربع سنين » « 3 » .
هامش
( 1 ) في المصدر [ يدخلان ] .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الموضوعات : 1 / 241 ، وانظر تاريخ بغداد للخطيب : 13 / 270 ( 7228 ) .