لهما : نعم فيهما مجالس ولهو ، فقالا له : أي شيء لهو الجنّة ؟ قال لهما :
آجام من قصب من كبريت أحمر ، وحملها الدرّ الرطب فيخرج ريح من تحت ساق العرش يقال له الطيبة ، فتثور تلك الآجام فيخرج صوت ينسي أهل الجنّة أيّام الدنيا وما كان فيها ) ، [ قال المصنف ] : هذا حديث موضوع وضعه زكريا بن دريد [ قال أبو حاتم البستي : كان يضع الحديث على حميد الطويل ويزعم أنّ له مائة وخمسا وثلاثين سنة ، لا يحلّ ذكره إلّا على سبيل القدح فيه ] « 1 » » « 2 » .
[ وقال الذّهبي في الميزان :
« زكريا بن دريد بن محمّد ] « 3 » بن الأشعث بن قيس الكندي ، كذّاب ، ادعى السماع عن مالك والثوري والكبار ، وزعم أنّه ابن مائة وثلاثين سنة وذلك بعد الستين ومائتين ، وقال ابن حيان : كان يضع الحديث على حميد الطويل ، كنيته أبو أحمد ، كان يدور بالشام ويحدث ، زعم أنّه ابن مائة سنة وخمسين وثلاثين سنة ، روى عن حميد ، عن أنس مرفوعا : ( من داوم على صلاة الضحى كنت أنا وهو في الجنّة في زورق من نور في بحر من نور حتى نزور اللّه ) وبه ( أنتم وزيراي في الدنيا وفي الآخرة ، وأنا وأنتما نسرح في الجنّة ) قال لأبي بكر وعمر . . .
الحديث ؛ حدثنا بهما أحمد بن موسى بن معدان بحرّان ، حدثنا زكريا بن دريد بنسخة كتبناها كلها موضوعة لا يحل ذكرها » « 4 » .
هامش
( 1 ) أثبتناه من الصدر .
( 2 ) الموضوعات : 1 / 242 .
( 3 ) في الأصل لا يوجد وذكرناه ليستقيم المتن .
( 4 ) ميزان الإعتدال : 3 / 107 ( 2877 ) ، وانظر المجروحين لابن حبّان : 1 / 314 - 315 .