الفصل الرابع [ في عدم انعتاق مبغضهما من النار ]
ومن كذباتهم الظاهرة السماجة ، ومفترياتهم التي ليس إلى تبين حالها حاجة ، ما وضعوه من أنّ اللّه لا يعتق مبغض أبا بكر وعمر من النار ، وإنّ مبغضيهما مقرونون مع الكفرة الأشرار .
ولعمري ، إنّ واضع هذه الخرافة كان عديم العقل ، مفرط الصفاقة ، كثير الوقاحة ، فإنّه أتى في تبيين هذا المرام بمضمون سخيف ، وكلام متهافت صريح التشكيك ، لأنّه قال : ( إنّ للّه تعالى في كلّ جمعة مائة ألف عتيق من النار إلّا رجلين ، فإنّهما داخلان في امّتي وليسا منهم ، وإنّ اللّه لا يعتقهما في من أعتق ، هم من أهل الكبائر في طبقتهم مصفدين مع عبدة الأوثان : مبغض أبي بكر وعمر ، وليس لهم نصيب في الاسلام ، وإنّما هم يهود هذه الأمّة ، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا لعنة اللّه على مبغض أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ ) .
هذا والعجب ! أنّ مثل هذا الباطل السخيف رواه إمامهم وقدوتهم أبو بكر بن