الفصل السادس عشر [ في تفضيل عمر على الناس ]
ومن شنائع فريتهم ، وقبائح قرفتهم ، حديث وضعوه على ابن مسعود ، وهو مشتمل على رأس فضائل عمر وأعلى مآثره ، التي بها استحقّ عندهم التفضيل على الأصحاب .
ففي مشكاة المصابيح :
« عن ابن مسعود ، قال : ( فضّل الناس عمر بن الخطاب بأربع : بذكره الأسارى يوم بدر ، أمر بقتلهم ، فأنزل اللّه تعالى
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 1 » ، وبذكره الحجاب ، أمر نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يحتجبن ، فقالت له زينب : وإنّك علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا ؟ فأنزل اللّه تعالى
وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ
« 2 » ، وبدعوة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللهم أيّد الإسلام
هامش
( 1 ) الأنفال الآية : 68 .
( 2 ) الأحزاب الآية : 53 .