تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
عقابه وبيان عذابه أنّه كسرت رباعيته ، وهشّمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ، وهذا من الكفر والإلحاد الذي لا يمترى فيه إلّا مجنون أو كافر ذو عناد ! . والعجب ! من هؤلاء الناصبة - خذلهم اللّه - يروون هذه القبائح والمطاعن في حقّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويصححونها ثمّ يدّعون الإسلام . وليس لهم أن يقولوا أنّ ضمير عوقبوا راجع إلى الصحابة فقط ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليس داخلا فيهم فلا نسبة للعقاب إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . لأنا نقول : هذا من عدم التأمل في صريح الكلام ، لأنّ الواضع - قطع اللّه لسانه وجزى شرا سيفه - ذكر أولا حال يوم بدر من أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ الفداء على خلاف ، مختارا لقول أبي بكر فقعد يبكي من غد ذلك ، وصرّح بأنّه يبكي للذي عرض عليه عذابهم أدنى من الشجرة لأخذ الفداء ، ثمّ ذكر أنّهم عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء . وظاهر من كلامه ومن الواقع ، إنّ الآخذ للفداء إنّما كان هو النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّما ينسب إلى الصحابة لجهة اتباعهم له في ذلك ، فكذا يكون العقاب عياذ باللّه على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّما ابتليت الصحابة به لإتّباعهم له ، فلا يمكن من لحاظ ذلك أن يكون المراد بعوقبوا الصحابة فقط ! . ثمّ إنّه قال بعد فعوقبوا : « فقتل عنهم . . . الخ » ، وهذا بيان لما أجمل من العقاب وذكر هذا التفصيل ، كسر رباعيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتهشيم البيضة على رأسه ، وسيلان الدم على وجهه الشريف ، فهذا صريح في أنّ هذه الأمور التي وقعت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان عقابا ، فإن كان ضمير عوقبوا راجعا إلى الصحابة فقط ، يلزم أنّها كانت عقابا على الصحابة وإن وقعت على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فهذا من العجب العجاب ! ! . يريد اللّه عقاب الصحابة فيغلط العياذ باللّه
شوارق النصوص — صفحة 661 | السيد مير حامد حسين الهندي