تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شوارق النصوص — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
عصبيّة هؤلاء المتسمين بالعلماء ، والمتهالكون على تصديقات أكذوبات الكذبة الجهلاء ؟ ! . وانظر ! إلى قلّة مبالاة ابن حجر وأمثاله ، كيف لم يتفحّصوا عن حال هذا الحديث عند نقادهم وأئمّتهم ، حيث جرحوه وقدحوه مرّة بعد أخرى ، ولا لحظوا إلى إسناده حتّى يعلموا ما فيه من الآفة والبلاء ، وبمجرّد الاعتماد على المخرجين له والراوين إيّاه ، ذكروه في كتبهم وتشبثوا بذيله ، ولم يكتفوا بذلك حتى راموا إفحام الشيعة بأمثال هذه الخرافات ! . وإذا رأيت ذلك كلّه ، فاعلم ! إنّه يدلّ على وضع هذا الخبر وكذبه نفس متنه : فإن أوّلية عمر في المصافحة والدّخول في الجنّة ، مستلزم لتفضيله على أبي بكر فضلا عن غيره ، وأخال أنّهم وإن التزموا كلّ الشنائع والقبائح لا يرضون بتفضيل عمر على أبي بكر ، وهذا دليل إلزامي محض . وأمّا ما يدلّ على كذبه وبطلانه تحقيقا وإلزاما فهو : إنّه قد ثبت برواية الفريقين أنّ أوّل الداخلين في الجنّة إمام الانس والجنّة ، حيث يدخل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سابقا على الكلّ فيها ، لا يسبقه سابقا ولا يتقدّم عليه متقدّم « 1 » .
هامش
( 1 ) أورد هذا الخبر أغلب محدثي الشيعة في كتبهم ، أمّا من أورده في حقّ عليّ عليه السّلام من المخالفين الخوارزمي في مناقبه : 61 ( 31 ) ، والعلّامة العيني في مناقب سيّدنا عليّ عليه السّلام : 30 ( 169 ) ، والمولوي ولي اللّه الكهنوي : 37 عن جابر ، والآمرتسري في أرجح المطالب : 661 عن جابر .
شوارق النصوص — صفحة 585 | السيد مير حامد حسين الهندي