وسوء الحال « 1 » .
وقد نطق المناوي في فيض القدر بالحقّ والصواب ، وقال : إنّه ينبغي حذفه من الكتاب ، وهذه عبارته في شرح هذا الحديث :
« رمز لضعفه وليس يكفي منه ذلك ، بل كان ينبغي حذفه ، إذ فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، قال الذّهبي في الضعفاء : كذّبوه ، وفي الميزان عن أبي حاتم : كان يكذب ، وعن الدارقطني : يضع الحديث .
ثمّ رأيت المؤلّف نفسه تعقبه بذلك في الأصل ، فقال : فيه عبد الرحمن بن جبله كذبوه » « 2 » .
ثمّ راجعت إلى أصل الميزان فوجدت فيه أنّه قال :
« عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، عن سلام بن أبي مطيع ، وسعيد بن أبي عبد الرحمن ؛ قال أبو حاتم : كان يكذب ، فضربت على حديثه ؛ وقال الدارقطني : متروك ، يضع الحديث » « 3 » .
ولا يخفى عليك ! إنّهم قد وضعوا سوى ذلك عدّة أحاديث في أخوّة أبي بكر للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقد رواه شيوخهم وأئمتهم ، وأقحموها في صحاحهم « 4 » .
قال في الرياض النضرة : « ذكر تخصيصه بالاخوّة والصحبة : عن ابن
هامش
( 1 ) راويه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة المتروك الكذاب .
( 2 ) فيض القدير للمناوي : 1 / 120 ( 72 ) ، وانظر المغني في الضعفاء للذهبي : 1 / 608 ( 3607 ) ، وفيه :
كذبه غير واحد ، الجرح والتعديل لابن ابن حاتم : 5 / 267 ( 1260 ) .
( 3 ) ميزان الإعتدال : 4 / 305 ( 4933 ) .
( 4 ) ذكر ذلك النسائي في الفضائل ، وكذا الطيالسي ، وأحمد بن حنبل ، ومسلم ، والطبراني ، وأبو يعلي الموصلي ، وابن حبّان ، والبخاري ، وغيرهم .