الأوّل : إنّه ممّا أنكر على عكرمة بن عمار « 1 » ، وقال الثاني : إنّ راويه إسماعيل بن زياد ضعيف « 2 » ، وهذا كاف لأولي الأبصار .
ثمّ إنّ الذّهبي قد اعترف بالحقّ الصحيح ، وقال بما هو الواضح الصريح ، من أنّ الحديث مكذوب موضوع ، حيث قال : « فإن لم يكن وضعه إسماعيل بن زياد فالآفة - يعني آفة الوضع - ممّن دونه » يعني من الرواة الأوغاد - .
ثمّ إنّي راجعت - بعون اللّه المستعان - إلى أصل الميزان للذّهبي المشار اليه بالبنان ، فوجدت أنّ ما حكى المناوي عنه مطابق له بلا ارتياب ، وأنا أنقل أصل عبارته مع سائر ترجمة إسماعيل ؛ لينظر فيه أولو الألباب ، فإنّه نقل أوّلا عن يحيى بن معين أنّه قال في حقّ إسماعيل : إنّه كذّاب ، وعن ابن حاتم إنّه مجهول ، ثمّ ذكر هذا الخبر المجعول ، وقال ما نقله عن المناوي عمّدة الفحول ، وهذه عبارته :
« إسماعيل بن أبي زياد الشقري ، سكن خراسان ؛ قال يحيى : كذّاب ؛ وقال أبو حاتم : مجهول ، كتب إليّ علم الدين أحمد بن أبي بكر بن خليل الفقيه من مكّة : ثنا محمّد بن يوسف الحافظ بمكّة ، أخبرنا أبو البقا يعيش بن عليّ المقري بفاس ، أنا عليّ بن الحسين الفرضي ، أنا يوسف بن عبد العزيز بن عديس ، أنا جماهر بن عبد الرحمن ، ثنا عبد اللّه بن سعد الزاهد ، ثنا أبو سعد بن عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ ، ثنا أبو عمرو بن مطر ، ثنا أبو شبيل عبد الرحمن بن محمّد بن واقد الكوفي ، ثنا إسماعيل بن زياد الأيلي ، ثنا عمرو بن
هامش
( 1 ) انظر الكامل في صفاء الرجال لابن عدي : 4786 ( 1412 ) .
( 2 ) انظر مجمع الزوائد للهيثمي : 9 / 24 ( 14315 ) ، وفيه : رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن زياد وهو ضعيف .