عن أبي هريرة مرفوعا : ( مهور الحور قبضات التمر ، وفلق الخبز ) ؛ قال الدارقطني وغيره : متروك ؛ وقال الأزدي : كذّاب - إلى أن قال بعد نقل حديث : - وعنه قال أحمد بن عليّ السليماني : عمر بن الصبح الذي وضع آخر خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » إنتهى .
وقد ذكر في مختصر تنزيه الشريعة أنّ ابن صبح كذّاب ، وقد اعترف بأنّه يضع الحديث ، فقال في تراجم الكذّابين والمجروحين : « عمر بن صبح كذّاب ، اعترف بالوضع » « 2 » .
ولا يخفى ! إنّ هذا الرجل من رجال ابن ماجة - كما يظهر من كتب الرجال « 3 » - ومع ذلك فقد عرفت أنّ السيوطي قد جرح الحديث الذي رواه وحكم بوضعه ، وقال في هذا الرجل : إنّه يضع الحديث ، وسمعت من حال هذا الرجل على لسان أئمّتهم ما سمعت ؛ حيث صرّح بعضهم بأنّه يضع الحديث ، وبعضهم بأنّه كذّاب وامر ، وبعضهم بأنّه متروك ، وبعضهم بأنّه ليس بثقة ولا مأمون ، ونقل الشيخ رحمه اللّه اعترافه بوضع الحديث .
فوضح من هناك أيضا بابين وضوح ، وأشدّ ظهور إنّ رواية ابن ماجة عن أحد ، لا تدلّ عند التحقيق على ثقته واعتماده ، فإنّه يروي عن مثل هذا المقدوح المجروح ، الذي يعترف بنفسه بالوضع ، واتّفقت كلمة النقاد على جرحه وقدحه ، فما سبق من السيوطي من التعقّب على جرح ابن حماد برواية ابن ماجة عنه ، لم
هامش
( 1 ) ميزان الإعتدال : 5 / 248 ( 6153 ) ، وانظر المجروحين لابن حبّان : 2 / 88 ، العلل للدارقطني :
8 / 225 ، تهذيب التهذيب للعسقلاني : 4 / 279 ( 5767 ) .
( 2 ) انظر تنزيه الشريعة لابن العراق : 1 / 91 ( 375 ) .
( 3 ) اخرج له ابن ماجة أحاديث كثيرة ، فانظر ترجمته في الكامل لابن عدي : 6 / 230 ( 1197 ) .