( فيصبح رجلا أو امرأة ) وعندما تكتمل رجولته أو أنوثته وينضجان ، كما لو بلغا أربعين سنة حيث يفكر في الذرية الصالحة ، وأن يكون من الصالحين .
7 - أما الزوجة ، فإنّ الإحسان إليها يتحقق عند طلاقها ، حيث ينبغي أن يتم الفراق مرافقاً بالإحسان ( كالعفو عنها ، والسكوت عن مساوئها ، وإمتاعها ببعض المال ، وما أشبه ) . قال ربنا العزيز : الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ « 1 » .
8 - من حقائق الإحسان ، إمتاع المطلَّقة التي لم يتحدد لها مهر معين ، ولم يدخل بها زوجها ، على أن يكون مقدار المهر حسب مستوى الزوج الاجتماعي . قال اللَّه سبحانه : لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى المُحْسِنِينَ « 2 » .
9 - والإحسان يتحقق أيضاً بالعفو والصفح . فمن كان له على أحد حق مادي أو معنوي ، فالإحسان يقتضي العفو عن ذلك الحق . قال اللَّه سبحانه : وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 3 » .
10 - وعندما يعفو أحد عن أخيه ، ويتنازل عن حقه عليه ( مثل حق القصاص - مثلًا - ) فعلى الثاني أن يُتْبِع عفوه بالمعروف ( فلا يرتكب جريمة جديدة ) وأنْ يؤدي بالإحسان إلى صاحب الحق الأول ( بأية وسيلة ممكنة ؛ بالكلمة الطيبة ،
بالإنفاق عليه ، بقضاء حوائجه ، وهكذا . . ) . قال اللَّه سبحانه : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ « 4 » .
11 - ومن حقائق الإحسان ؛ الصبر . فإنّ من يصبر عن حقه أو على مصيبة أو ما أشبه ، فهو محسن . قال اللَّه سبحانه : وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ « 5 » .
12 - ومن الإحسان الشفاعة الحسنة ، حيث قال ربنا سبحانه : مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 229 .
( 2 ) سورة البقرة ، آية : 236 .
( 3 ) سورة المائدة ، آية : 13 .
( 4 ) سورة البقرة ، آية : 178 .
( 5 ) سورة هود ، آية : 115 .