الفصل التاسع : شروط الإنفاق
1 - متى يذهب الإنفاق هدراً ؟
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنْ اللَّه شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ « 1 » .
لماذا يكفر مَنْ يكفر ؟ . لأنه يغترُّ بمالِه أو أولاده . ولكن ماذا تفعل الأموال والأولاد بعد الموت ؟ . لماذا يخادعون أنفسهم ، وإلى متى ؟ .
إنّ كثرة الثروة المادية أو الطاقة البشرية لن تغني عن الحق شيئاً ، وعلينا ألَّا نخضع للكفار بمجرد أنّهم يملكون الثروة أو الكثرة .
أما أعمالهم وأموالهم وحتى بعض الصالحات التي يقومون بها ، فإنها سوف تذهب هباءً منثوراً ؛ ذلك لأنها لا تعتمد على قاعدة صلبة .
أرأيت لو أنّ الطبيب اشتبه في تشخيص المرض منذ البداية ، ثم أتعب نفسه في اختيار الدواء المناسب ، واهتم كثيراً بصنع الدواء ، هل ينفعه ذلك شيئاً ؟ . أو إذا ضل الطيار طريقه ، فلم يعرف هل هو بالاتجاه المطلوب أم يتجه يميناً أو يساراً ، فهل ينفعه التعب في توضيح الاستقامة في التحليق ؟ .
كذلك الكفار أخطؤوا في فهم الحياة أساساً ، فلا تنفعهم معرفة بعض الجزئيات . لذلك فكل جهودهم تقع في إطار ذلك الفهم الخاطئ وتصبح هي الأخرى عبثاً بلا فائدة .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 116 .
.