إلى مستوى العطاء والإحساس بمسؤوليتهم الاجتماعية .
ولا يعني أخذ الصدقة الاستيلاء على أموالهم ، بل أخذ قدر محدّد منها مثل الخمس والزكاة أو سائر الحقوق الاجتماعية التي تحدّدها الظروف .
ولكن هذا الأخذ يجب ألَّا يُسبِّب لهم حرجاً نفسيًّا يُبعدهم عن طريق الحق ، لذلك يجب الدعاء لهم : وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ، والدعاء لهؤلاء بالخير والبركة يعني أيضاً السعي وراء خيرهم ورفاههم في مقابل عطائهم ، كأي دعاءٍ آخر ؛ حيث إنه ليس منفصلًا عن العمل .
والدعاء بالصلاة لهؤلاء يُسبِّب سكون نفوسهم واطمئنانها إلى اللّه ، وإلى المجتمع المسلم الذي تُمثِّله القيادة الرسالية ذات الاهتمام بكل الناس ، واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يسمع الدعاء ، ويعلم بأهداف المصلي الذي يبتهل إليه سبحانه بالدعاء لإخوانه .
2 - اللَّه يأخذ الصدقات
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ « 1 » .
عِلْمُ اللَّه تعالى بأحوال عباده يجعلنا نؤمن بأنه يقبل التوبة الصادرة عن عباده ، وأنه يأخذ الصدقات بالرغم من أنَّ المبتهل إلى اللّه هو الرسول أو المؤمنون ، فإنّ اللَّه هو الذي يقبل التوبة لا الرسول فقط ، وبالرغم من أنّ الرسول يأخذ الصدقة في الظاهر ، ولكن اللَّه هو الذي يأخذها في الواقع .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 104 .
.