تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه الإسلامي ( دراسة استدلالية في فقه الخمس وأحكام الإنفاق والإحسان ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

الفصل الرابع : من يأخذ الصدقات

1 - الصدقات مسؤولية الإمام

خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » . الصدقة : كل عمل يمارسه الفرد تقرُّباً إلى اللّه ، وانبعاثاً من إيمانه باللّه واليوم الآخر . والصدقة المالية هي الإنفاق المالي بدافع التقوى والإيمان . وهناك فريق من الناس لا يُعطون الصدقات بل تؤخذ منهم أخذاً ، وهؤلاء هم الذين خلطوا عملًا صالحاً وآخر سيئاً ( الذين أشارت إليهم الآية 102 من سورة التوبة ) ، ولعل هؤلاء هم الذين حدّثنا القرآن عنهم في هذه الآية ، ولذلك أمر اللّه رسوله ( ص ) ومن ورائه ( القيادة الإلهية ) بأخذ الصدقة من أموالهم حتى ولو وجدوا صعوبة نفسية من دفع الصدقات طوعاً ورغبة . ولكن لا يعني ذلك قهرهم أو اعتبار ذلك كالجزية التي هدفها التصغير . لا ، إنما هدف أخذ الصدقة هو : أولًا : تطهير أموالهم . ثانياً : تزكية نفوسهم وتربيتها على الكرم ، والخروج بهم من زنزانة البخل ، ورفعهم
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 103 . .