الفصل الرابع : من يأخذ الصدقات
1 - الصدقات مسؤولية الإمام
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ « 1 » .
الصدقة : كل عمل يمارسه الفرد تقرُّباً إلى اللّه ، وانبعاثاً من إيمانه باللّه واليوم الآخر .
والصدقة المالية هي الإنفاق المالي بدافع التقوى والإيمان .
وهناك فريق من الناس لا يُعطون الصدقات بل تؤخذ منهم أخذاً ، وهؤلاء هم الذين خلطوا عملًا صالحاً وآخر سيئاً ( الذين أشارت إليهم الآية 102 من سورة التوبة ) ، ولعل هؤلاء هم الذين حدّثنا القرآن عنهم في هذه الآية ، ولذلك أمر اللّه رسوله ( ص ) ومن ورائه ( القيادة الإلهية ) بأخذ الصدقة من أموالهم حتى ولو وجدوا صعوبة نفسية من دفع الصدقات طوعاً ورغبة .
ولكن لا يعني ذلك قهرهم أو اعتبار ذلك كالجزية التي هدفها التصغير . لا ، إنما هدف أخذ الصدقة هو :
أولًا : تطهير أموالهم .
ثانياً : تزكية نفوسهم وتربيتها على الكرم ، والخروج بهم من زنزانة البخل ، ورفعهم
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 103 .
.