الفصل الخامس : الضيافة من حقائق الإحسان
الضيافة من حقائق الإحسان ، ومن تجليات المسؤولية الاجتماعية . وقد أكد الشرع الحنيف على إكرام الضيف وحرمته ، كما بيّن الآداب التي ينبغي للضيف احترامها .
ألف : إكرام الضيف
1 - لقد ضرب اللَّه مثلًا للضيافة بالنبي إبراهيم ( ع ) ( الذي كان مضيافاً إلى درجة كان يكرم حتى القوم المنكَرين ) . قال ربنا تعالى : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ * إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنكَرُونَ * فَرَاغَ إلى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ « 1 » .
ومن هذه الآية نستفيد عدة أمور ، هي :
ألف : إنّ إكرام الضيف قيمة ، وإنه من خُلُق الأنبياء ( ع ) .
ب - اء : إنه لا يخص الضيف الذي يعرفه الإنسان ، بل حتى القوم المنكَرون .
جيم : إنّ من إكرام الضيف ، قِراه بأفضل ما يمكن .
2 - وقال سبحانه : وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ « 2 » .
3 - وأكد النبي ( ص ) وأهل بيته ( ع ) على إكرام الضيف ، فقد جاء في الحديث ، قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّه ( ع ) - لِدَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ - : « يَا دَاوُدُ ؛ إِنَّ خِصَالَ الْمَكَارِمِ بَعْضُهَا مُقَيَّدٌ
هامش
( 1 ) سورة الذاريات ، آية : 24 - 27 . .
( 2 ) سورة الحجر ، آية : 51 .
.