لزم عدم إلقاء تلك المياه فيه . وهكذا في سائر الموارد المشابهة .
2 - لا يختلف الحكم في المشتركات والمرافق العامة بين أن يكون المستفيد مسلماً أو كافراً ، ولا بين أن تكون تلك المشتركات في البلاد الإسلامية أو في بلاد الكفر .
3 - الظاهر أن الأشياء الأثرية التي توجد في المشتركات ، كالتي يُعثر عليها في قيعان البحار ، أو في الأراضي الموات ، يرجع أمرها إلى ولي الأمر الشرعي فيما إذا تعلق حق الناس بها .
4 - إذا تضاربت المصلحة العامة المقصودة من المرفق العام بمصلحة عامة أخرى كانت الأولوية للأَوْلى ، كما لو تعارضت مصلحة المرور والاستطراق في الشارع ( وهي المصلحة المقصودة من الشارع
) بمصلحة استخدام الطريق محلًّا للبيع والشراء وعرض البضائع وما شاكل ، كان حق المرور والاستطراق مقدماً ، ومُنعت الاستفادة الأخرى ، وإن كانت فيها مصلحة خاصة أو مصلحة عامة غير مقصودة أساساً من المرفق .
5 - إذا استولى شخص على مرفق من المرافق العامة ( كالمسجد ، أو المدرسة ، أو الحديقة العامة ، أو شارع ، أو ما شابه ) وجعله محلًّا للاستفادة الشخصية ، كما لو جعله بيتاً لسكناه ، أو محلًّا لتجارته ، أو مخزناً لبضائعه ، أو غير ذلك ، كان غاصباً ، ولا يتغير عنوان المرفق مهما تقادمت عليه الأيام ، فيبقى المسجد مثلًا على مسجديته وتترتب عليه أحكام المسجد .
6 - ينبغي المحافظة على المرافق العامة وعدم القيام بأي تصرف ضار بها ، كإلقاء المعاثر في الطرق والشوارع ، ورمي القمامة في الأماكن العامة من الطرق والحدائق ، وتخريب الزرع والأشجار في الحدائق والمتنزَّهات العامة ، وإلقاء ما يضر الماء في المياه المشتركة ، وما شابه .
الفقه الاسلامي ( أحكام الولايات ) — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٤