6 - الماء والنار والكَلأ
رُوِيَ عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله أنّه قال :
( النَاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ : النَّارِ والمَاءِ وَالْكَلَإ ) « 1 » .
ومن المشتركات العامة : الماء والنار والكلأ .
ألف : الماء
1 - المقصود به المياه الجارية في الأنهار ، الكبيرة أو الصغيرة ، الطبيعية التي لم يستحدثها البشر ، والنابعة من المنابع الطبيعية كالجبال ، والعيون ، والآبار ، والأمطار ، وذوبان الثلوج وما أشبه . فإن الناس متساوون في حق الاستفادة من هذه المياه ، وليس لأحد احتكارها ومنع الآخرين من الانتفاع بها ، وإذا حاز شخص شيئاً من هذه المياه في مخازن أو أحواض أو صهاريج خاصة ، ملك المقدار الذي دخل في حيازته من الماء .
2 - إذا حفر شخص بئراً في أرضه ، أو في الموات بقصد التملك ، كانت المياه المستحصلة ملكاً له .
3 - وكذلك إذا حفر ساقية أو نهراً في ملكه أو في الموات وأجرى فيه الماء من المصادر المباحة كالعيون أو الأنهار الطبيعية العامة ، بقصد تملك الماء كان الماء الذي يدخل في الساقية أو النهر ملكاً له .
4 - وإذا اشترك جماعة في حفر بئر ، أو شق نهر ، أو حيازة المياه من مصادرها العامّة في أحواض أو صهاريج ، كان الجميع شركاء في ملكية الماء بمقدار حصصهم في العمل أو حسب الاتِّفاق المبرم بينهم .
باء : الكلأ
1 - الكلأ هو النباتات والأعشاب الطبيعية التي تنبت في الأرض دون جهد من أحد ، ويشمل النباتات التي تقتات عليها الحيوانات في الرعي ، والنباتات والأعشاب التي قد تُستفاد في الأغراض الطبية والعلاجية ، وما شاكل .
2 - إذا كان الكلأ في أرض موات مباحة ، لم يكن ملكاً لأحد بل كان مشتركاً بين الناس ، فمن حازه واستولى عليه كان مالكاً له .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 114 . .