3 - أما إذا نبت الكلأ في أرض مملوكة لشخص أو لجهة بالحيازة أو الإحياء ، فإن كان الاستيلاء على الأرض لغرض الاستفادة منها كمرعى ، أو لقطف النباتات الطبيعية فيها ، كان المالك أولى بها ولم يكن لغيره الاستفادة منها . أمّا إذا حاز الشخص أرضاً لغرض لا يتصل بالرعي أو الاستفادة من النباتات الطبيعية فيها ، مثل الاستفادة منها كطريق للمعدن ، أو كقاعدة عسكرية ، أو ما أشبه فالظاهر أن الرعي فيها والاستفادة من نباتاتها يبقى حقًّا للناس جميعاً .
جيم : النار
النّار من المشتركات العامة أيضاً ، ولعل مراد الشرع من النار هو مصادر الطاقة مثل : النفط ، والغاز ، والحطب ، وأشعة الشمس ( التي تُستخرج منها الطاقة الشمسية حديثاً ) ، وكذلك الرياح ( التي يُستفاد منها لاستخراج الطاقة بواسطة المولِّدات الهوائية ) ، وما شابه .
7 - المعادن
جاء في ( توحيد المفضّل ) أنّ الإمام الصادقعليه السلام قال :
( فَكِّرْ يَا مُفَضَّلُ فِي هَذِهِ المَعَادِنِ وَمَا يُخْرَجُ مِنْهَا مِنَ الجَوَاهِرِ المُخْتَلِفَةِ مِثْلِ : الْجِصِّ وَالْكِلْسِ وَالْجِبْسِينِ وَالزَّرَانِيخِ وَالمَرْتَكِ وَالقوينا وَالزِّئْبَقِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَالْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَالزَّبَرْجَدِ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ وَضُرُوبِ الْحِجَارَةِ ، وَكَذَلِكَ مَا يُخْرَجُ مِنْهَا مِنَ الْقَارِ وَالمُومِيَا وَالْكِبْرِيتِ وَالنِّفْطِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَسْتَعْمِلُهُ النَّاسُ فِي مَآرِبِهِمْ ، فَهَلْ يَخْفَى عَلَى ذِي عَقْلٍ أَنَّ هَذِهِ كُلَّهَا ذَخَائِرُ ذُخِرَتْ لِلْإِنْسَانِ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ لِيَسْتَخْرِجَهَا فَيَسْتَعْمِلَهَا عِنْدَ الحَاجَةِ إِلَيْهَا . . . ) « 1 » .
أحكام المعادن الظاهرة والباطنة
1 - المعادن مشتركة بين الناس جميعاً ، وتنقسم إلى قسمين :
ألف : المعادن الظاهرة وهي التي لا تتطلب مشقَّة كبيرة لاستخراجها أو الوصول إليها ، كمعادن الملح ، والكبريت ، والكحل ، وكذلك النفط والغاز في المناطق التي تطفح فيها على الأرض ولا تحتاج إلى استخراج .
باء : المعادن الباطنة ، وهي التي تتطلب جهداً كبيراً لاستخراجها من باطن الأرض ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 57 ، ص 186 . .