4 - مصالح الجيران
عَنِ الْحَكَمِ الْخَيَّاطِ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ الله عليه السلام :
( حُسْنُ الْجِوَارِ يَعْمُرُ الدِّيَارَ وَيَزِيدُ فِي الْأَعْمَارِ ) « 1 » .
1 - هل يجوز لمن يملك عقاراً ( سواء كان أرضاً أو داراً أو أية منشأة ) أن يعمل في ملكه ما يشاء حتى ولو كان ما يعمله يضرّ بالعقار المجاور ، أو يؤذي الجيران ؟ فهل يجوز أن يحفر أرضه بما يهدد المبنى المجاور بالانهيار ؟ أو هل يجوز له تحويل داره إلى مصنع وسط مجموعة من الدور السكنية حيث تتضارب مصالح العمل والسَّكن ؟ فهل حق التصرف للمالك في ملكه مطلق أم تقيِّده حدود معيَّنة ؟
الجواب : لا إشكال في عدم جواز القيام بتصرّفٍ يؤدي إلى إحداث الفساد في الملك المجاور ، أو يؤدّي إلى إيذاء الجيران بما هو منهي عنه شرعاً .
2 - والظّاهر عند تضارب المصالح بين الأملاك المجاورة أو بين مالكيها ، وجوب إقامة العدل الذي يتفق عليه العرف بحيث لا يضارَّ أحد بفعل الآخر ، فلا المالك يُمنع من حق التّصرف في ماله ، ولا يُسمح له أن يضر بجاره . وإذا لم يتفق العرف على حل عادل ينبغي مراجعة الفقيه الذي يستخدم ولايته الشرعية ويضع نظاماً لعلاقاتهم وتصرفاتهم استناداً إلى قواعد الشرع الحنيف ، وضوابط العرف ،
وآراء الخبراء . وفي عصرنا الحاضر تقوم الأنظمة والقوانين البلدية إذا كانت عادلة بحل إشكالية تضارب المصالح .
5 - المشتركات أو المرافق العامة
قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عليه السلام
( سُوقُ المُسْلِمِينَ كَمَسْجِدِهِمْ فَمَنْ سَبَقَ إِلَى مَكَانٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إِلَى اللَّيْلِ . [ قال : ] وَكَانَ لَا يَأْخُذُ عَلَى بُيُوتِ السُّوقِ كِرَاءً ) « 2 » .
ما هي المرافق العامة ؟
1 - المشتركات أو المرافق العامة هي كل ما تتعلق به الملكية العامة ، أو ما هو معدّ لانتفاع عموم الناس أو للمصلحة العامة ، وذلك مثل : الطرق ، والساحات ، والحدائق ، والمنتزهات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، ص 129 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، ص 405 . .