فِي الْأَرْضِ إِذَا كَانَتْ صُلْبَةً أَوْ رِخْوَةً ؟ .
فَوَقَّعَ عليه السلام :
( عَلَى حَسَبِ أَلَّا تُضِرَّ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى إِنْ شَاءَ اللهُ ) « 1 » .
ما هو الحريم ؟
1 - الحريم هو الأرض الإضافية التي تحتاجها الأرض المُحياة ( سواء كان الإحياء بالبناء أو الغرس أو الزرع أو حفر البئر والنهر أو ما أشبه ) لاستكمال الانتفاع بها ، وعلى سبيل المثال :
ألف : تحتاج الدار إلى فناء ، وطريق .
باء : تحتاج البئر إلى مساحة من الأرض حولها تتيح الانتفاع بها لتجمّع المياه الجوفيّة فيها .
جيم : يحتاج النهر إلى مساحة من الطرفين للاستفادة منها للمرور ولطرح الطين حين تنقية ( كري ) النهر وما شاكل .
دال : وتحتاج المزرعة بالإضافة إلى الطريق ، إلى أرض مجاورة لطرح الآلات والمعدات الزراعية ، وجمع المحاصيل ، واستخدامها كحظائر للحيوانات التابعة للمزرعة وما شابه .
هاء : وإذا استُحدِثَت قرية أو مدينة في الأراضي الموات ، كان لها حريم أيضاً ، وهو بمقدار ما تحتاج إليه من المرافق العامة أطراف المنطقة المُحياة ، كالملاعب ، والنوادي ، ومواقف السيارات ، والطرق ، ومقبرة لدفن الموتى ، وما شابه .
أحكام الحريم
2 - لا يجوز لأحدٍ إحياء الحريم ، وإذا فعل ذلك كان غاصباً ، لأنَّ حريم كل مرفق تابع له .
3 - المعيار في تحديد حريم كل مرفق من المرافق ، أو كل قرية ومدينة هو مدى الحاجة التي يحددها العرف والخبراء .
4 - أحكام الحريم تجري بالنسبة لما تَمَّ إحياؤه في الأرض الموات التي لا عمران فيها ولا مالك لها . أما العقارات المملوكة في داخل المدن والقرى القائمة حاليًّا فلا تنطبق عليها أحكام الحريم المذكورة ، ولدى تضارب المصالح وحاجة العقارات إلى مرافق وتوابع وطرق وما شاكل ، يجب على الدولة تنظيمها حسب قوانين عادلة في إطار المصلحة العامة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 25 ، ص 430 . .