أحد ، هي لمن قام بإحيائها واستغلالها في الزراعة أو العمران أو أي استغلال مفيد آخر ، حسب تفاصيل وشروط نذكرها .
2 - لا فرق بين أن تكون الأرض مواتاً بالأصل ، أي لم يجر عليها أيّ إحياء أو تملّك حتى الآن ، أو - على الأقل - لم يُعلم ذلك ، وبين أنْ تكون مواتاً بالعارض ، أي أنّها تحولت إلى موات بعد أن كانت محياة وعامرة وذلك بفعل تقادم الأيام واندراس آثار الإحياء ، كالأراضي التي كانت في عصور غابرة مدناً عامرة ، فباد أهلها واندثرت آثار الحياة فيها ، بحيث يعدّها العرف بلا مالك .
3 - وإذا كانت الأرض الموات بالعارض لمالك موجود ولكنه غير معروف بشكل شخصي ، أو كانت لمالك موجود ومعروف عندنا ولكنه أهمل الأرض ولم ينتفع بها أصلًا ، فالأشبه بالقواعد أن الأرض إذا اتصفت بوصف الموات لدى العرف ، جاز إحياؤها ويملكها المحيي .
4 - وإذا كانت الموات ملكاً لشخص معروف ، وكان عازماً على إحيائها إلا أنّه ينتظر توافر الظروف المناسبة والعوامل المساعدة لإحيائها ، كالحصول على المال مثلًا ، وإعداد الخرائط ، وتهيئة الوسائل والمعدات وما أشبه ، فإذا لم تخرج مدة الانتظار عن المعتاد كانت ملكيّته باقية ، وإلا ففيه إشكال .
5 - إذا آلت الأرض المحياة والمملوكة إلى الخراب ، وأعرض عنها مالكها ، جاز لغيره إحياؤها وكانت للمحيي ، ولا يحق للمالك الأول المُعرض عنها ، المطالبة بها من جديد بعد إحيائها بواسطة شخص آخر .
6 - الظّاهر أنّه لا فرق في أحكام التعامل مع الأرض الموات بالعارض ، بين أن تكون الأرض مملوكة للمالك الأول بسبب الإحياء ، أو بسبب أحد نواقل الملكية كالشراء أو الإرث أو الهبة أو ما شاكل .
7 - كما أنّ الأوقاف التي اندرست وعادت مواتاً ، تزول عنها كلّ آثار الوقف وتصبح كسائر الموات ، يجوز إحياؤها وتصبح ملكاً لمن أحياها .
2 - التحجير والإحياء
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( مَوْتَانُ الْأَرْضِ لله وَرَسُولِهِ فَمَنْ أَحْيَا مِنْهَا شَيْئاً فَهُوَ لَهُ ) .
وقال صلى الله عليه وآله :
( مَنْ أَحَاطَ حَائِطاً عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ، ص 111 . .