1 - ملكيّة الأرض
قال الله سبحانه : أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ « 1 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَهِيَ لَهُ ) « 2 » .
مَنْ يملك الأرض ؟
الظّاهر من الأدلة الشرعية أن الأرض لله ( وللرسول صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام ) ، وأنّ الله سبحانه قد أذن أن يمتلكها مَنْ أحياها ، فهي ليست لغير الله ، فإذا منحها السلطان للإنسان ، أو استولى عليها الشخص بالقوة فهي لا تُصبح ملكاً له . بل الأرض بإذن الله ملك للمحيي ما دامت العمارة فيها ، فإذا خربت وزال عنها كل معالم الملكية الشخصيّة وآثارها ، رجعت إلى الملكية المطلقة لله ثم لمن أحياها من جديد ، لا فرق في ذلك بين أن يكون مَنْ أحياها سابقاً حيًّا أو ميّتاً ، معلوماً أو مجهولًا ، أو يكون مالكها قد ورثها أو اشتراها ممن أحياها ، فما دامت عامرة فهي مملوكة ، أمّا إذا عادت خراباً ومواتاً فهي لله ولمن يحييها عند عدم قدرة المالك الأول على إحيائها ، أو عدم وجود نية الإحياء عنده مستقبلًا ، لأنه أحق بها عرفاً .
بلى ، قد يكون للمالك نوع حقٍ فيها لبقايا آثار الحياة فيها ، فعلى مَنْ يحييها أن يدفع إليه ذلك الحق حسب العرف .
أحكام ملكيّة الأرض
وتَترتَّب على هذه القاعدة الكلية في ملكية الأرض الأحكام التالية :
1 - الأرض الموات ، وهي الأرض الخالية التي ليس فيها زرع ولا عمران ولا ينتفع بها
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 107 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 412 . .