4 - إذا جعلت امرأةٌ نفسها شبيهة بزوجة الرجل فوطأها معتقداً أنها زوجته ، كانت الشبهة في طرف الرجل فيسقط عنه الحدّ ، في حين يُقام الحدّ على المرأة .
5 - إذا ادّعى أحد الطرفين أو كلاهما الإكراه ، فالحدّ يسقط عن مدعي الإكراه .
6 - في كل مورد ظنّ المرتكب للفعل حليّته يسقط عنه الحدّ ، كما لو صادفَ امرأة على فراشه فتوهّمها زوجته فوطأها ، فلا حدّ عليه ، وإذا كانت المرأة هي الأخرى متوهمةً الزوجيّة فلا حدّ عليها أيضاً . وبشكل عام فإنّ جريمة الزنا تقع من شخصين ، فإذا كانت الشبهة فيهما معاً فيسقط الحدّ عنهما ، وإذا تحققت الشبهة في أحدهما سقط الحدّ عنه دون الآخر .
7 - إذا ارتكب الأعمى جريمة الزنا ، فإنه يُعاقب بالحدّ الشرعي ( جَلداً أو رجماً حسب حكمه ) إلَّا إذا ادعى الشبهة وكانت مقبولة في حقّه ، كأن يدّعي أنه تصوّرها زوجته وكان ذلك ممكناً ، قُبِل قوله وسقط عنه الحدّ ، استناداً إلى قاعدة درأ الحدود بالشبهات .
3 - التوبة والحدّ
روي عن أحد الإمامين الباقر والصادق عليهما
السلام ( فِي رَجُلٍ سَرَقَ أَوْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَوْ زَنَى فَلَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْخَذْ حَتَّى تَابَ وَصَلَحَ ؟ .
فَقَالَ : إِذَا صَلَحَ وَعُرِفَ مِنْهُ أَمْرٌ جَمِيلٌ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ الحَدُّ . . . ) « 1 » .
لو تاب المتَّهم بإحدى الجرائم الجنسية الثلاث ( الزنا ، اللواط ، المساحقة ) فإنّ هناك صوراً ثلاثاً :
الأُولى : إذا كانت التوبة قبل قيام البيّنة ، سقطت العقوبة .
الثانية : إذا كانت التوبة بعد قيام البيّنة ، فالعقوبة ثابتة ولا تسقط .
الثالثة : إذا جاءت التوبة في حالة ثبوت التهمة بالإقرار فإنّ الحاكم الشرعي مخيَّر بين إقامة الحد أو العفو عنه .
الرابعة : إذا اعتُقِل بتهمة الزنا فزعم أنه تاب إلى الله من فعله وذلك قبل أن تثبت عليه التهمة بالبيّنة ، قُبل كلامه من غير يمين ، إن كان زعمه هذا يثير شبهة في البين ، درءًا للحد بالشبهة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 36 .
.