4 - شروط ثبوت الحدّ
روي عن أمير المؤمنينعليه السلام أنّه قال :
( لَا حَدَّ عَلَى مَجْنُونٍ حَتَّى يُفِيقَ ، وَلَا عَلَى صَبِيٍّ حَتَّى يُدْرِكَ ، وَلَا عَلَى النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ) « 1 » .
لا تثبت العقوبة الشرعية ( الحدّ ) على المتّهمين بجرائم الفساد الجنسي إلَّا بثلاثة شروط :
الأول : أهليّة كل واحد من الطرفين وذلك بالبلوغ والعقل والاختيار ، فلا يثبت الحدّ على الصغير والمجنون والمُكْرَه ، كما لا يثبت على الصغيرة والمجنونة والمُكْرَهة .
الثاني : عِلْمُ مرتكب المعصية بالحُرمة عند ارتكابها ، فلا يثبت الحدّ على الجاهل بالتحريم ، أو الناسي ، أو الغافل عن الحُرمة حال ارتكاب الفعل .
الثالث : ثبوت الجريمة قضائيًّا بالطرق التي سنذكرها إن شاء الله . فلا يكفي مجرّد الظنّ أو اتِّهام الفرد من دون وجود ما يُثبت ذلك عند المحكمة .
5 - إثبات جرائم الفساد الجنسي
قال الله تعالى : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ « 2 » .
1 - لا يجوز إلقاء التهم ضدّ الناس جُزافاً ومن دون دليل شرعي ، وبالخصوص ما يرتبط بشرف الناس وبالأمور الجنسية ، كما أنّ الشريعة الإسلامية لا تُعاقِب متَّهَماً إلَّا إذا ثبتت عليه التهمة بالطرق الشرعية المبيَّنة في الفقه .
2 - لا تثبت الاتّهامات الجنسية وما يتعلق بها ( كالقذف ) إلَّا بواحد من طريقين :
الأول : الإقرار .
الثاني : البيِّنة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 28 ، ص 22 .
( 2 ) سورة النور ، آية : 4 .
.