الأول : الإقرار
1 - تثبت جرائم الزنا واللواط والتدييث بإقرار الشخص أربع مرات على نفسه . أما جريمتا المساحقة والقذف ( اتِّهام الآخرين بالجرائم الجنسية دون إثبات شرعي ) فتثبتان بإقرار الشخص مرتين على نفسه .
2 - يُشترط في قبول الإقرار وترتيب الآثار القضائية عليه أن يكون المُقرّ بالغاً عاقلًا حرًّا قاصداً مختاراً .
3 - بناءً عليه فلا يقبل إقرار غير البالغ حتى لو كان مراهقاً ، وكذلك المجنون ، والمُكرَه ( المجبور ) والغافل ، والنائم ، والسكران ، والهازل .
4 - إقرار الأخرس بالإشارات المفهومة يُعدّ كإقرار الناطق ، وإن لم تكن إشاراته مفهومة فتُترجم بواسطة شاهدين عادلين ، وكذلك الترجمة اللغوية للإقرار تتم بواسطة مترجِمَين عادلين .
5 - تقول القاعدة الفقهية :
( إِقْرَارُ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ جَائِزٌ ) « 1 » ،
فإذا وقع الإقرار على شيء له طرفان فإنّه يؤثِّر في إثبات الشيء بحق المُقرِّ نفسه ، أمّا الطرف الآخر فالإقرار لا يعني شيئاً بالنسبة إليه .
بناءً على هذه القاعدة : إذا أقرَّ الشخصُ أربعَ مرّات بالزنا بامرأة ، أُقيم عليه الحدّ دون المرأة ، لأنّ الإقرار يُثبت الجريمة على المُقرِّ نفسه لا غير . ولو أقرّت المرأة أربع مرّات بأنّ شخصاً معيَّناً زنى بها وهي كانت راضية بذلك ، ثبتت العقوبة عليها دون الرجل . ( وهكذا الأمر في سائر جرائم الفساد الجنسي وغيرها ) .
6 - يُستحب للشخص المذنب أن يستر على نفسه بالتوبة إلى الله تعالى والعزم على عدم العود إلى المعصية ، فإنّ التوبة أفضل من الإصرار على تنفيذ العقوبة بحقّه .
الثاني : البيِّنة
1 - يتّم إثبات الجرائم الجنسية بالبيِّنة كما يلي :
ألف : يثبت الزنا بشهادة « 2 » أربعة رجال عدول ، أو ثلاثة رجال وامرأتين . أما شهادة رجلين وأربع نسوة فيثبت به الجَلْد فقط دون الرجم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 184 .
( 2 ) هناك أحكام وتفاصيل تتعلق بالشهادة ذُكرت في باب ( أحكام الشهادات ) . .