غير المالية ، كالوكالة والنسب .
3 - البيِّنة واليمين
إذا رُفعت دعوى ضد شخص ميت فإن إثبات ذلك يتوقف على إقامة البيِّنة الشرعية ( شاهدين عادلين ) إضافة إلى يمين المدعي ، فإذا اكتفى بالبيِّنة دون الحلف لم يثبت حقه .
قالوا : هذا الحكم يختص بدعوى الدَيْن على الميت ، ولكن الأقوى شموله لكل دعوى على الميت ، وهو أقرب إلى الاحتياط .
8 - اعتراف المتهم
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( إِقْرَارُ الْعُقَلَاءِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ جَائِزٌ ) « 1 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام :
( مَنْ أَقَرَّ عِنْدَ تَجْرِيدٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَخْوِيفٍ أَوْ تَهْدِيدٍ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ) « 2 »
. من الأمور التي تستند إليها المحاكم في إثبات التهمة بحق المتهم وإصدار الحكم ضده هو ( الإقرار ) أو ما يُطلق عليه اليوم ( الاعتراف ) ؛ ولأن الاعترافات تُسجل غالباً في ملف المتهم قبل مثوله أمام القاضي وفي دوائر الاستجواب والتحقيق ، أو في دوائر الأمن والشرطة ؛ فإن هناك تساؤلات عن مدى شرعية هذه الاعترافات .
وفي القضاء الإسلامي يُعتبر الإقرار أحد طرق إثبات التهمة ، إلا أن هناك شروطاً مُشَدَّدةً تمنع الشريعة بواسطتها من الأخذ بالاعترافات غير المقبولة ، وهي :
1 - من شروط صحة الإقرار - كما ذُكر في محله - صدور الإقرار من المتهم بحريته واختياره ، وعلى هذا فكل اعتراف يُسجَّل على المتهم تحت طائلة الضغط والتهديد والإكراه أو التعذيب النفسي أو الجسدي يكون باطلًا ولا يجوز الاستناد إليه في محاكمة المتهم .
2 - أن يكون الإقرار جازماً وقطعيًّا ، فإذا اعترف بشيء متردداً لا يؤخذ بإقراره .
3 - الإقرار الصحيح هو ما يكون بحق الشخص نفسه ، أما الإقرار ضد الآخرين فلا يُعتبر إقراراً شرعاً ولا يؤخذ به أمام المحاكم الإسلامية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 184 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 23 ، ص 185 . .