على كلامه ، أو غير ذلك ) ، وهنا على القاضي أن يعالج الموقف بما يراه مناسباً حتى يزيل عذر المدعى عليه ويكسر سكوته .
باء : وقد لا يكون السكوت ناجماً عن عذر ، بل هو موقف سلبي من المحكمة ، وهنا يرغِّبه القاضي في الكلام ، فإن لم يتجاوب يستعمل معه ما يراه مناسباً من الضغط عليه ، فإن لم يستجب وأصرَّ على السكوت قال له القاضي : إن عليه أن يجيب على الدعوى وإلا اعتبره
ناكلًا ، فإذا أصرَّ على السكوت رغم كل ذلك ، تعامل القاضي معه كما يتعامل مع الناكل الممتنع عن الحلف حيث يرد اليمين إلى المدعي ، فإذا حلف ثبتت دعواه . وهذه الطريقة هي الأوثق والأحوط للقسط .
9 - لا يجب على المدعى عليه أن يجيب فوراً على الدعوى ، بل من حقه أن يطلب من القاضي الاستمهال لفترة إن كان له عذر مقبول ، وفي هذه الحالة فإن الحاكم يمهله حسبما يرى من المصلحة .
7 - إثبات الدعوى
جاء في الحديث الشريف أنّ :
( اسْتِخْرَاجُ الحُقُوقِ بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ : بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنِ امْرَأَتَانِ فَرَجُلٌ وَيَمِينُ المُدَّعِي ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَاهِدٌ فَالْيَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ وَرَدَّ الْيَمِينَ عَلَى المُدَّعِي ( فَهِيَ وَاجِبَةٌ ) عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ وَيَأْخُذَ حَقَّهُ ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ فَلَا شَيْءَ لَهُ ) « 1 » .
هناك عدة طرق اعتمدها الشرع المقدس لإثبات الدعوى نشير إلى جملة من أحكامها فيما يأتي :
1 - البيِّنة
البيِّنة هي : أحد الطرق الرئيسية لإثبات الدعوى . وهي تعني :
شهادة شاهدين تجتمع فيهما شروط عديدة سنذكر تفاصيلها فيما بعد ، ( وخلاصتها : البلوغ والعقل والعدالة والإيمان وطهارة المولد وارتفاع التهمة ) .
وللبيِّنة أحكام كثيرة نشير إلى أهم ما يتناسب منها وهذا الكتاب :
1 - إذا رفع شخص دعوى ضد آخر أمام القاضي فلا يجوز للقاضي إجباره على إحضار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 241 . .