فلا يستطيع القاضي إصدار الحكم استناداً إليه ، لأن الظن لا يغني من الحق شيئاً .
2 - وإذا كان انتداب الخبير بناءً على موافقة الطرفين ورضاهما كان للقاضي إصدار الحكم استناداً إلى تقرير الخبير .
3 - وفي حالة حصول الظن في الصورة الأولى ، باستطاعة القاضي الأخذ بالتقرير إذا أيدته قرائن وشواهد أخرى بحيث حصل له الاطمئنان الكافي من المجموع .
علم القاضي
المشهور بين الفقهاء أنه يجوز للقاضي أن يصدر حكماً استناداً إلى علمه من دون الاعتماد على بيِّنة أو إقرار أو يمين ، سواء في حقوق الناس أو في حقوق الله تعالى ، شرط أن يكون العلم حاصلًا من الطرق العادية المتعارفة ، ولكن الاحتياط يقتضي أن يَتَلطَّف القاضي مع المتهم أو طرف الدعوى عند علمه بما يجعل علمه ثابتاً باليمين أو البيِّنة ، كما كان دأب مولانا أمير المؤمنينعليه السلام في قضائه .
10 - المحاكمة الغيابية
روي عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام أنّ :
( الْغَائِبُ يُقْضَى عَلَيْهِ إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ، وَيُبَاعُ مَالُهُ وَيُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ وَهُوَ غَائِبٌ ، وَيَكُونُ الْغَائِبُ عَلَى حُجَّتِهِ إِذَا قَدِمَ . . ) « 1 » .
إذا رفع شخص دعوى ضد شخص آخر ليس حاضراً عند القاضي ، فهل يجوز للقاضي النظر في الدعوى وإصدار الحكم بمجرد سماع الدعوى أم يجب إحضار المدعى عليه ومحاكمته حضوريًّا ؟ .
الجواب :
1 - إذا كان إحضار المُدعى عليه عند القاضي ممكناً ، يشكل القول بجواز إصدار الحكم عليه غيابيًّا .
2 - أما إذا لم يكن إحضاره ممكناً ، كعدم العلم بمكان تواجده ، أو عدم إمكانية الوصول إليه ، أو امتنع هو عن الحضور بعد إعلامه جاز إصدار الحكم في القضية المرفوعة ضده غيابيًّا حسب موازين القضاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ، ص 294 .
.