العمل الصالح ، والعافية من شروط تلك الحياة الطيبة .
الأحكام :
1 - لا ريب في أن إتلاف الحياة ، وإزهاق النفس ، وإبطال الأطراف والقوى الجسمية عمل محرم شرعاً .
2 - وهذه الحرمة تنسحب إلى حرمة الأسباب المؤدية إليها ، ومنها الإهمال المتعمد الذي يؤدي إلى الوفاة ، أو إلى نقص عضو أو فقد قدرة ، أو المبادرة إلى الانتحار .
3 - إن حرمة إلقاء النفس في التهلكة ، قد تعني وجوب المحافظة عليها عرفاً ، فمن قصَّر في حفظ النفس وهو عالم قادر على ذلك ، وَعُدَّ مهلكاً لها عرفاً ، ارتكب محرماً .
4 - بناءً على وجوب حفظ النفس ، تجب من الإجراءات الصحية بمقدار ما يحافظ على النفس من الهلاك وعلى الأطراف والأعضاء والقوى من التلف .
5 - هناك جملة من المحرمات الشرعية التي بيّن الشرع سبب حرمتها في إضرارها بحياة البشر أو بصحته ، وقد سبق الحديث عنها في فصل الإحصان .
2 - الصحة والضرر البالغ :
الأحكام :
1 - هناك أنواع من المرض قد لا تؤدي إلى الوفاة أو إلى نقص عضو أو فقدان قوة ، ولكنها تؤدي إلى ضرر بالغ ، كالابتلاء بمرض السكري مثلًا ، فقد لا يعني الوفاة ، بل يمكن التعايش معه طويلًا ، ولكنه لدى العرف يشكل ضرراً بالغاً على الفرد ، فالظاهر في مثل هذه الأمراض وجوب حفظ النفس عن الابتلاء بها .
2 - والأقوى وجوب المبادرة إلى دفع الضرر البالغ على الفرد ، إذا عُدَّ الإهمال فيه إهلاكاً للنفس ، فإذا ابتلي بمثل هذه الأمراض فعليه المعالجة والتداوي .
3 - الصحة العامة والفساد
قال الله سبحانه : ( وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ) « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية : 85 .