ومن العلاج ؛ الصيام وإقامة الصلاة وحج بيت الله الحرام ، والاستشفاء بالعسل .
وسكينة النفس تقي الإنسان من أمراض كثيرة ، وتساهم في الاستشفاء من غيرها .
أولًا : أحكام الصحة :
يبدو من جملة النصوص أن الحياة الطوبى من كلمات الإيمان ، ومن توابعها العافية ( بتمامها ودوامها ) . وهي على مستويات ؛ بعضها واجبة يلزم تحقيقها والمحافظة عليها ، وبعضها مرغوب فيها مندوب إليها ، وهي التالية :
ألف : المستوى الأدنى من العافية ، ما يحافظ بها على حياة النفس وبقاء الأطراف وهي واجبة .
باء : المستوى الذي يحافظ على الإنسان من خشية الضرر البالغ المؤدي مثلًا إلى الضعف العام ، أو نقص كبير في قوى البشر ، في سمعه وبصره وقوته الجنسية ، ولعلها واجبة أيضاً .
جيم : المستوى الذي يحافظ على الصحة العامة ، مما يؤثر فقدها في فساد كبير ، مثل نشر الأوبئة الفتاكة ، وهي واجبة .
دال : المستوى الذي يصون المجتمع من الأوبئة غير الفتاكة ، ولكن التي قد تؤدي إلى وفاة البعض بسبب المضاعفات الصحية ، مثل المحافظة على البيئة ضد الأنفلونزا ، ولعلها واجبة أيضاً في بعض الظروف .
هاء : المستوى الأعلى من الوقاية الصحية ، التي تضمن سلامة الإنسان من مختلف الأمراض ، وهي مندوبة إلا إذا وجبت بأمر الحاكم الشرعي .
وإليك تفصيل القول في هذه المستويات الخمسة :
1 - حفظ النفس والأطراف :
قال الله سبحانه : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) « 1 » .
بصيرة الوحي :
لقد دعا الدين الحنيف إلى الحياة الطوبى ( الطيبة ) ، وأمرنا الرب أن نستجيب لرسوله إذا دعانا لما يحيينا ، وكانت دعوة الصالحين حياة حسنة في الدنيا وفي الآخرة ، وجعلت وسيلتها
هامش
( 1 ) سورة النحل ، آية : 97 .