ويستحب إكرام الخبز ، رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : (
مَنْ وَجَدَ كِسْرَةَ خُبْزٍ مُلْقَاةً عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَهَا فَمَسَحَهَا ثُمَّ جَعَلَهَا فِي كُوَّةٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ حَسَنَةً ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ، فَإِنْ أَكَلَهَا كَتَبَ اللهُ لَهُ حَسَنَتَيْنِ مُضَاعَفَتَيْنِ
) « 1 » .
نسأل الله أن يوفقنا للتفقه في الدين ، والانتفاع بتعاليمه التي هي حياة القلب والجسم ، إنه ولي التوفيق .
أحكام البيت والسكن
تمهيد :
نستفيد من القرآن الكريم أن الغاية المثلى للسكن هي التالية :
1 - التحصّن بالمساكن عن الاعتداء على الحرمات : الأنفس والأموال والأعراض .
2 - التستر به عن الأعين ، وكتمان السَّوْآت ، والحفاظ على الأسرار ، والاختلاء بالنفس ، وبمن تسكن إليه النفس من الأهل .
3 - تكوين محيط سليم للتعاون والتكافل والعيش المشترك بين أبناء الأسرة الواحدة في الأغلب .
4 - التطهر والابتعاد عن الرذائل والفواحش ، والاختلاء للذكر والعبادة بعيداً عن الرياء والسمعة ، وعن الضوضاء والتلصص .
إن البيت الذي يسكن فيه المؤمن ( والإطار الشامل له من القرية والبلد ) إنما هو موضع لتطبيق كثير من الأحكام الشرعية ؛ كالأمن ، والحصانة ، والتقوى ، والتعاون ، والإحسان ، والطهر ، والذكر ، وما أشبه .
ونستوحي من الآيات والأحاديث ( التي سنتلو بعضها فيما يأتي ) أن البناء الأمثل للسكن المثالي هو الذي يحقق ما يلي :
1 - المتانة والتحصن أمام الأخطار .
2 - السعة ، والهواء النقي ، وضوء الشمس .
3 - الستر والسكينة .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 292 .