وَعَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ : (
إِطْعَامُ مُؤْمِنٍ يَعْدِلُ عِتْقَ رَقَبَةٍ
) « 1 » .
واو :
وحتى يستحب تناول المؤمن اللقمة ، إذ رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وآله ، أنَّهُ قَالَ : (
مَنْ أَلْقَمَ فِي فَمِ أَخِيهِ المُؤْمِنِ لُقْمَةَ حُلْوٍ لَا يَرْجُو لَهَا رِشْوَةً ، وَلَا يَخَافُ بِهَا مِنْ شَرِّهِ ، وَلَا يُرِيدُ إِلَّا وَجْهَهُ تَعَالَى صَرَفَ اللهُ عَنْهُ بِهَا مَرَارَةَ الْمَوْقِفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
) « 2 » .
زاء :
ويستحب لأهل البلد استضافة من يَرِد عليهم من إخوانهم ، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله ، أنَّهُ قَالَ :
( إِذَا دَخَلَ رَجُلٌ بَلْدَةً فَهُوَ ضَيْفٌ عَلَى مَنْ بِهَا مِنْ أَهْلِ دِينِهِ ، حَتَّى يَرْحَلَ عَنْهُمْ ، وَلَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ لِئَلَّا يَعْمَلُوا لَهُ الشَّيْءَ فَيَفْسُدَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَصُومُوا إِلَّا بِإِذْنِهِ لِئَلَّا يَحْتَشِمَهُمْ فَيَتْرُكَ لِمَكَانِهِم
) « 3 » .
حاء :
ويستحب إكرام الضيف وتوقيره ، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قَالَ : (
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَه
) « 4 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : (
أَكْرِمْ ضَيْفَكَ وَإِنْ كَانَ حَقِيراً
) « 5 » .
وهناك تعاليم كثيرة في طريقة إكرام الضيف ، وآداب الضيافة تزيد المؤمن علاقة بأخيه ، وتحوِّل الطعام إلى مناسبة اجتماعية بهيجة .
رابعاً : الطعام وتدبير المعيشة :
وعلى الإنسان أن يقتصد في معيشته ، ويهتم بطعامه بقدر سعته ، فلا يتكلف ما ليس له ، وقد وفر الله سبحانه أكثر ما يحتاجه البشر من الطعام ، بحيث يمكن أن يدبر المؤمن نفسه دون تكلف ودون أن يتضرر بشيء ، وفيما يلي بعض التعاليم في هذا الشأن :
ألف : يستحب أن يقدر الإنسان الطعام بقدر سعته ، رُوِيَ عَنْ الإمَامِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ : (
لَيْسَ فِي الطَّعَامِ سَرَفٌ
) « 6 » .
باء : وعادة تكون مناسبة الضيافة وسيلة للتكلف في الطعام ، وقد نهى الإسلام عن ذلك ، حيث يستحب للضيف ألَّا يكلف صاحب المنزل شيئاً ، رُوِيَ عَنْ الحسين بن علي عليهما السلام
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 250 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 287 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 254 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 259 .
( 5 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 260 .
( 6 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 247 .