وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : (
نَقُّوا أَفْوَاهَكُمْ بِالْخِلَالِ فَإِنَّهُ مُسَكِّنُ الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ الْكَاتِبَيْنِ ، وَإِنَّ مِدَادَهُمَا الرِّيقُ ، وَقَلَمَهُمَا اللِّسَانُ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيْهِمَا مِنْ فَضْلِ الطَّعَامِ فِي الْفَمِ
) « 1 » .
10 - ويستحب أن يغسل الفم بالسعد بعد الطعام ( للتطيب ) ، وربما يستحب كل طيب ، روي عن الباقر عليه السلام : ( كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ بِالْأُشْنَانِ أَدْخَلَهُ فَاهُ فَتَطَاعَمَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ ) « 2 » .
11 - ويستحب غسل خارج الفم بالأشنان ( أو بكل منظف آخر ) .
ثالثا : الطعام صلة اجتماعية :
بالطعام تنشرح النفس ، وهو نشرة من الانقباض والضيق ، وهكذا فهو مناسبة للعلاقة الاجتماعية سواء في إطار العائلة أو خارجها . من هنا أدب الإسلام المؤمنين بجملة آداب في الطعام تزيد من علاقاتهم ببعضهم ، منها ما يلي :
ألف : يكره أن يأكل الإنسان زاده وحده ، روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله :
( لَعَنَ ثَلَاثَةً : آكِلَ زَادِهِ وَحْدَهُ ، وَرَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ ، وَالنَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ
) « 3 » .
باء :
ويستحب الاجتماع على الطعام ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (
أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى الله مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ أَيْدِي المُؤْمِنِينَ
) « 4 » . وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، أَنَّهُ قَالَ : (
أَكْثَرُ الطَّعَامِ بَرَكَةً مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي
) « 5 » .
جيم : ويستحب إقراء الضيف والاحتفاء به ، روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنَّهُ قَالَ : [ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله ] : (
إِنَّ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ إِقْرَاءَ الضَّيْفِ
) « 6 » .
دال : وتستحب إجابة دعوة المؤمن ، رُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وآله أنَّهُ قَالَ : (
مَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى الله وَرَسُولَهُ
) « 7 » .
هاء : ويستحب مؤكداً إطعام الطعام ، روي عن الإمام علي عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : (
لَئَنْ أَجْمَعَ نَفَراً مِنْ إِخْوَانِي عَلَى صَاعٍ أَوْ صَاعَيْنِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى سُوقِكُمْ هَذِهِ فَأُعْتِقَ نَسَمَةً
) « 8 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 317 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 321 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 315 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 231 .
( 5 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 231 .
( 6 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 241 .
( 7 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 235 .
( 8 ) مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 250 .