هذا اللبن ، وقد ثبت علمياً أن كثيراً من الضعف والمرض في الأولاد يأتي نتيجة عدم الرضاعة من لبن الأم .
باء : على الأب الذي ولدت الأم وليدها له وفي صلاحه ، عليه ألَّا يبخل بالنفقة ، حسب المعروف ووفقاً لمستوى معيشتهما الاجتماعية .
جيم : لا ينبغي أن تتأثر علاقة الزوجين بالفتور بسبب الولد فيلحق بهما ضرر عبر الولد كأن يمنع الرجل زوجته أو العكس من لذة الجنس رعاية لحق الولد .
جاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قوله تعالى : ( لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) ، قَالَ عليه السلام : (
كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ تَرْفَعُ يَدَهَا إِلَى الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ مُجَامَعَتَهَا فَتَقُولُ : لَا أَدَعُكَ ، إِنِّي أَخَافُ عَلَى وَلَدِي . وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ لَا أُجَامِعُكِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَعْلَقِي ، فَأَقْتُلَ وَلَدِي . فَنَهَى اللهُ عَنْ أَنْ يُضَارَّ الرَّجُلُ المَرْأَةَ وَالمَرْأَةُ الرَّجُلَ
) « 1 » .
دال : لا يجوز منع الأم من زيارة ولدها عند وفاة الأب وانتقال كفالة الولد إلى الوارث ، كما لا يجوز الإقتار عليه إن كان في كفالة الأم .
فقد جاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادق عليه السلام : (
لَا يَنْبَغِي لِلْوَارِثِ
- أيضًا -
أَنْ يُضَارَّ الْمَرْأَةَ فَيَقُولَ : لَا أَدَعُ وَلَدَهَا يَأْتِيهَا ، وَيُضَارَّ وَلَدَهَا إِنْ كَانَ لَهُمْ عِنْدَهُ شَيْءٌ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَقْتُرَ عَلَيْهِ
) « 2 » .
هاء : فإن أراد الزوجان فصالًا لابنهما عن الرضاعة ، فلابد أن يكون ذلك بعد التشاور والتراضي ، شأنه شأن سائر أمور البيت ، لكن بشرط ألَّا يتسبب ذلك في تضييع حقوق الأم التي أرضعت ولدها ، بل على الأب أن ينفق عليها بقدر ما أرضعت ثم يعطي الولد للمرضعة .
4 - المعاشرة الجنسية :
1 - قال الله سبحانه : ( وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) « 3 » .
للمعاشرة الجنسية أحكام وآداب تجمعها التقوى والطهر ، مما يفصل بين الإنسان وممارسته للجنس وإشباعه لهذه الحاجة الضرورية ، وبين سائر الأحياء .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 100 ، ص 294 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 21 ، ص 528 .
( 3 ) سورة البقرة ، آية : 222 .