خشية الفقر ؛ أليس الله عز وجل قد ضمن لهم أن يفتح باب الرزق إن هم أقدموا على هذه الخطوة الإيجابية التي لابد أن تعود عليهم وعلى مجتمعاتهم بالخير .
الزواج في خدمة الأمة :
ومن الآثار الاجتماعية للزواج زيادة الذرية المسلمة الموحِّدة في أنحاء الأرض ، وبذلك يكون الإنسان المتزوج قد أسهم في زيادة الثقل التوحيدي في الأرض .
وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : (
مَا يَمْنَعُ الْمُؤْمِنَ أَنْ يَتَّخِذَ أَهْلًا لَعَلَّ الله يَرْزُقُهُ نَسَمَةً تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ
) « 1 » . وعن النبي صلى الله عليه وآله : (
. . وَاطْلُبُوا الْوَلَدَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ غَداً
) « 2 » . وعن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : (
لمَّا لَقِيَ يُوسُفُ عليه السلام أَخَاهُ ، قَالَ : يَا أَخِي كَيْفَ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَزَوَّجَ النِّسَاءَ بَعْدِي ؟ . فَقَالَ : إِنَّ أَبِي أَمَرَنِي ! . فَقَالَ : إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ لَكَ ذُرِّيَّةٌ تُثْقِلُ الْأَرْضَ بِالتَّسْبِيحِ فَافْعَلْ
) « 3 » .
الزواج عون على الدين :
أكدت النصوص أن ( الزواج ) وسيلة لرفع المستوى الإيماني للإنسان المسلم .
إن الشاب يتمتع بحجم هائل من الدوافع الجنسية التي تلح عليه باستمرار أن يشبعها ويرضيها ، وهذه الدوافع الفعّالة النشيطة من شأنها - في حالة عدم إشباعها - أن تلعب دوراً مخرباً في حياة الإنسان ، فتستنزف قدراته ومواهبه ، وتجره إلى الفساد وإلى عقد جنسية مدمرة .
في حين أن الزواج يصد الشاب عن الانغماس في الرذائل ويدعوه إلى صب جهوده في المجالات الخيرة .
وبالإضافة إلى الحاجة الجنسية التي يشبعها الزواج كذلك يسد الزواج الحاجة النفسية التي أشار إليها القران الكريم في قوله تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) « 4 » .
فمن خلال الزواج يؤمِّن الإنسان حاجته العاطفية والروحية إلى الطرف الآخر عبر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 14 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 16 .
( 4 ) سورة الروم ، آية : 21 .