ولا فرق في المسكرات بين أن تكون سائلة أو جامدة ، وإن لم نقل بنجاسة الأخيرة .
ويحرم التعامل على المواد المخدرة المتعارفة اليوم أيضاً ، فإن فيها أكبر الضرر على الفرد والمجتمع .
2 - الميتة :
فلا يجوز الاتجار بالميتة مما له نفس سائلة ولا بأجزائها التي تحلها الحياة ، أما الأجزاء التي لا تحلها الحياة من الميتة ( كالشعر والصوف والبيض وما شاكل ) فيجوز بيعها إن كانت فيها منافع محللة . ( فلا يجوز التعامل على لحم الغنم غير المذكى أو لحم الدجاج المذبوح بطريقة غير شرعية ، في حين أنه يجوز ذلك بالنسبة إلى صوفه وريشه ) .
3 - الكلب :
لا يجوز التعاقد على الكلاب غير المفيدة حية أو ميتة ، أما الكلاب المفيدة فائدة محللة عقلائية ككلب الصيد ، أو كلب الماشية ، أو كلب حراسة البستان أو الدار ، أو الكلاب البوليسية المدربة على مكافحة الجريمة ، واكتشاف المخدرات ، والبحث عن الأحياء تحت الأنقاض ، وملاحقة المجرمين ، وما شاكل ، فالأقوى صحة التعاقد عليها وجواز اقتنائها .
4 - الخنزير :
فلا يحل التعاقد عليه ، حياً أو ميتاً ، وكذلك على لحمه وجلده وسائر أجزائه .
5 - سائر الأعيان النجسة :
فلا يحل التعامل عليها إلّا إذا كانت ذات منفعة محللة ، فإنه يجوز التعامل عليها ، كالتعامل على البول والغائط للتسميد ، والدم لنقله إلى إنسان آخر ، أو للاستفادة من ذلك كله في المختبرات العلمية لأهداف مشروعة .
فروع :
الأول : يُستثنى من هذا التحريم ما يلي :
ألف : حالة الضرورة القصوى التي تبيح المحظورات ، كما لو انحصر التداوي من مرض عضال في مادة مسكرة ، أو مخدرة ، فيجوز التعامل عليها بقدر الضرورة ، ولكن الأحوط في هذه الحالة أن يقع التعاقد عليها بالنظر إلى القنينة أو الظرف الذي يحتويها ، أو بإزاء خدمة يقدمها الطرف الآخر .
الفقه الاسلامي ( أحكام المعاملات ) — صفحة 158
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٥٨