القسم الثالث : المكاسب المحرمة
المكاسب المحرمة
1 - أحكام عامة :
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله : (
إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي هَذِهِ الْمَكَاسِبُ الْحَرَامُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ وَالرِّبَا
) « 1 » .
رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله عليه السلام أَنَّهُ قَالَ : ( . .
وَمَا كَانَ مُحَرَّماً أَصْلُهُ مَنْهِيّاً عَنْهُ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ وَلَاشِرَاؤُهُ
) « 2 » .
الأحكام :
1 - يحل في أصل الشرع كل عمل يقوم به الإنسان ، وكل نشاط يبذله لاكتساب الرزق ، من : تجارة وزراعة وصناعة ، أو مزاولة الحرف والمهن صغيرة كانت أو كبيرة ، وتقديم الخدمات ، إلّا ما استثني في الشريعة من المعاملات والمكاسب المحرمة .
2 - والمستثنيات من هذا الأصل الشرعي ، إما لأنها اكتساب بالأعيان النجسة ، أو تعامل على ما يهدف حراماً ، أو ما يؤدي إلى محرم ، أو لأنه اتجار بما لا نفع فيه ولا فائدة ، أو لأنه عمل محرم بذاته . ( وستأتي الإشارة بشيء من التفصيل ، إلى بعض هذه الموارد ) .
3 - وعلى نحو القاعدة العامة ، فإن الشرع قد حَرَّم كل أنواع التعاقد على كل ما هو حرام بالأصل منهي عنه ، لأن الله إذا حرَّم شيئاً أو حرَّم أكل شيء ، حرَّم ثمنه . ( فإذا كان إيذاء المؤمنين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 81 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 66 .