جوهر العقد :
ونعني بجوهر العقد : حقيقة المعاملة ومحتوى التعاقد الذي يقع بين الطرفين ، ويتحقق جوهر العقد بمجموعة شروط تنقسم إلى ما يرتبط ب - :
1 - حدود العقد ، التي هي إقامة القسط ومنع الظلم ، فلا اعتداد بالعقد إذا كان - لأي سبب من الأسباب - يتنافى مع هذه الحدود ، أي كان وسيلة للظلم ، ومنافياً للقسط والعدل ( كما لو استغل البائع حاجة المشتري الملحة أو ظروف الحرب والقحط الاستثنائية ، فباعه الطعام بأضعاف ثمنه العادل ، بحيث كان مجحفاً بحقه ) . وأهم ما فيه : حرمة الربا ، وحرمة الغش ، وحرمة الغرر ، ويلحق بذلك حرمة الاحتكار .
2 - أهلية المتعاقدين ، حيث يشترط في طرفي العقد شروط ، أهمها : البلوغ والعقل ، والرضا ( أي حرية المتعاقدين في اتخاذ القرار ) ، فلا اعتداد بعقود الصبي ولا المجنون ولا المكره ( حسب تفصيل يأتي ) .
3 - محل العقد ( أو البضاعة والثمن الذين يجري عليهما العقد ) ، وتشترط هنا شروط معينة كالمالية والحلية والإطلاق والملكية . ( وسوف نشير إلى تفاصيل هذه الأمور في الصفحات التالية ) .
4 - شروط متفرقة ؛ ولبعض العقود شروط خاصة تتصل إما بطبيعتها الخاصة أو بمصالح عامة في محلها ، مثل ؛ اشتراط عدم الغرر في البيع ، واشتراط عدم الزواج في العدة بالنسبة للنكاح ، واشتراط الإشهاد في الطلاق ، واشتراط أمور معينة في بيع الصرف تجنباً للربا ، وهكذا بالنسبة لسائر العقود الأخرى ، وسوف يشار إلى هذه الشروط الخاصة في مواضعها إن شاء الله تعالى .
1 - شروط الصيغة في العقود :
قال الإمام الصادق عليه السلام : (
إِنَّمَا يُحِلُّ الْكَلَامُ وَيُحَرِّمُ الْكَلَامُ
) « 1 » .
الأحكام :
ذكرنا أن للعقد شروطاً ، يرتبط بعضها بصورته الخارجية ( الصيغة وما يتصل بها من الإشهاد والكتابة و . . ) وبعضها الآخر بمحتواه الداخلي ( جوهر العقد ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 50 .