الماء بين الذي نزل من السماء في عهد الوحي أو الذي ينزل اليوم أو غداً ، فكل التزام بلغ درجة العقد والعهد يجب الوفاء به ، حتى مثل حقوق الطبع والاستنساخ فيما يرتبط بالمطبوعات أو الأشرطة الصوتية أو الأفلام أو الأقراص الممغنطة وما شاكل .
3 - هناك حدود وأحكام عامة قررها الشرع للعقود كلها وبشكل عام ، وهي تنقسم إلى نوعين :
ألف : ما يرتبط بمظهر العقد .
باء : ما يتصل بجوهر العقد .
مظهر العقد :
1 - الهدف الأساس من هذا الحد الشرعي هو ضبط العقد من الارتياب والاختلاف ، لقطع عوامل النزاع والصراع في المعاملات ، وتهيئة النظام للعلاقات الاقتصادية ، وقد أشارت الآيات الكريمة إلى بعض الشروط وأضافت السنة شروطاً أخرى ، فينبغي ضبط العقد بحيث يقيم القسط ويمنع الارتياب والخلاف ، وهذا هو المقصود بمظهر العقد ( أي كل ما يرتبط بشكليات العقد ، وصورته الخارجية مثل صيغة الإيجاب والقبول التي تشترط في الكثير من العقود ، ويؤكد الشرع عليها في بعضها مثل : عقد النكاح ، والشهادة على العقد ، فقد أمر الله سبحانه بالإشهاد على الدَّيْن ، والوصية ، والطلاق ، وندبت إليه السنة في النكاح ، وكتابة العقد وتوثيقه - كما في الدَّيْن مثلًا - ) .
2 - نستفيد من آية الدين ( البقرة ، 282 ) مجموعة من الأحكام المتعلقة بمظهر العقد التي قد لا تقتصر على الدَّيْنِ فقط ، بل يمكن أن تصبح قاعدة لضبط العقود جميعاً كلما احتجنا إلى ضبطها بسبب وجود أجل لها أو تعدد الأطراف ، مما يحتمل معه بروز الاختلاف والنزاع ، أو بسبب تشابك تفاصيل وجزئيات العوضين ، وما شاكل من الأسباب الأخرى ، وتلك الأحكام هي :
ألف : لابد من تحديد الأجل إذا كان في العقد أجل .
باء : من المستحسن كتابة العقد وضبطه بذكر التفاصيل ، سواء في العقود الصغيرة أو الكبيرة .
جيم : لابد من تحري الأمانة في الكتابة والضبط .
دال : الشهادة على العقد .
هاء : ولابد من مراعاة شروط الصيغة من الإيجاب والقبول وغيرها ، مما ستأتي الإشارة إليها .